مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - تميم الداري ، استأذن عمر أن يذكر باللّه فأبى ، ثم استأذن أخرى فأبى ، حتى كان آخر ولايته فاذن له ان يذكر يوم الجمعة ، قبل أن يخرج عمر للصلاة ، فكان عمر يمر به فيشير إلى حلقة هذا الذبيح ، ثم توفى عمر . فاستأذن عثمان بن عفان ، فأذن له ان يذكر يومين في الأسبوع ، فكان يفعل ذلك ، وقد روى غير ذلك .
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن أحمد بن حباب عن عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب ابن عبيد عن عصيف بن الحارث الثمالي ان عبد الملك بن مروان سأله عن القصص ورفع الأيدي على المنابر فقال : انه لمن أمثل ما أحدثتم ، واما أنا فلا أجيبك اليهما ، انى حدثت عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أنه قال « ما من أمة تحدث في دينها بدعة الا أضاعت مثلها من السنة » والتمسك بالسنة أحب إلى من إحداث بدعة .
وقالوا : أول من قص عبيد بن عمير الليثي بمكة ويقال : أول من قص الأسود بن سريع التميمي صحابي وكان يقول في قصصه :
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلّا فإنىّ لا أخالك ناجيا
وسمع أبو نواس أن القصص بدعة فسار إلى مسجد بعض القصاص ليعبث به ، ومعه أصحاب له ، فجلس وأخرج يده من ذيله ينتف إبطه فقال له القاص - ما هذا موضع ذا ، فصاح به أبو نواس ويلك ! وقال : أترد على وأنا في سنة وأنت في بدعة ، فضحكوا منه .
أول من حكم في نتف اللحية مسروق
نتف كوسج لحية الالحى فرفع إلى مسروق فدعا بالميزان فنتف لحية الكوسج ووزنها فنقص عما نتف من لحية الألحى ، فتممه من رأس الكوسج حتى استوى الميزان .