تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ركبتى في مسيري ، ووجه الربيع عبد اللّه بن أبي عقيل إلى خوارزم ، فقتلوه ، وأصيب رجال من المسلمين ثم ظهر عليهم ، فقال يونس بن سعيد :
فجاشت من قصور الرّىّ نفسي * وطارت من جبال خوارزم
وبعث الربيع إلى زياد مرزبان مرو ، فلما قدم عليه أمر زياد الناس فأظهروا السلاح والعدة ، فلما وصل إليه ، قال : كيف ترى عدتنا مع قرب عهدنا بالسلطان ؟ قال : رأيت هذه العدة لمن كان قبلكم ، فما أغنت عنهم حين أدبر أمرهم ، وما ضركم إذا لم تكن معكم مع اقبال دولتكم ؟ قال : صدقت . ودعا الربيع فقال : اللهم ان كان لي عندك خير ، فاقبضني عاجلا ، فقد مللت الحياة ، وصلى الجمعة وخرج فسقط فمات سنة ثلاث وخمسين رحمه اللّه تعالى .

أول من حذا الخيل ، وأول من اتخذ ركب الحديد المهلب بن أبي صفرة

وكانت ركب العرب من الخشب فقال فيه الشاعر :
ضربوا الدّراهم في إمارتهم * وضربت للحدثان والحرب حلقا ترى فيها مرافقهم * كمناكب الحمّالة الجرب
وذلك ان الفارس يصل الراجل بركابه فيوهن مرفقه ، وكان المهلب أفضل رأيا وعزيمة وكرما وشجاعة ، ونظرا بالجواب وكان يقاتل الخوارج ببعض النواحي ، وقد خندق على عسكره وبقربه أجمة « 1 » فدخلها يوما ، فطافها ، فلما عاد ، قال لأصحابه : زيدوا في عرض الخندق ذراعا ، فقالوا : لا حاجة إلى ذلك قال : لا بد منه ، فزيد فيه ، فلما كان الغد ، رأوا شجرة طويلة
هامش
( 1 ) الأجمة الغابة بها كثير من الأشجار .