تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
إلى ما جد الخدّين سبط بنانه * إذا سئل المعروف يهتزّ كالنّصل « 1 » فألقيت عمرا لا بخيلا بماله * ولا مغلقا باب السّماحة بالقفل
ثم خرج سعيد إلى الشام ومعه الرهناء ، ثم خرج إلى المدينة بهم وأخذ سيوفهم ، وما كان عليهم من حرير وديباج ، ومناطق الذهب والفضة ، وألبسهم الصوف ، وكان يستعملهم في الحرث والبناء ، فاجتمعوا عليه في بيت فقتلوه وقتلوا أنفسهم ، فقيل لسعيد : قتيل الصفد ، « 2 » قال أبو الحسن : قتلوه في مجلسه ، وصاح أهله ، فركب أهل المدينة ، وأطافوا بالبيت والصفد في البيت قد أغلقوه ، فكشطوا ظهر البيت ، فإذا هم قد قتلوه وقتلوا أنفسهم . وقالوا : أول من شرب من نهر بلخ ، مولى للحكم بن عمرو .

أول من صلى وراء النهر من المسلمين

أخبرنا أبو القاسم باسناده عن أبي الحسن قال : قال زياد لحاجبه : ادع لي الحكم ، وهو يريد ابن الحكم بن أبي العاص فدعا الحاجب ابن عمرو بن مجدع ، فلما رآه تيمن به . وقال له : صحبة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ، فاستعمله على خراسان وقال : ما أردتك ، ولكن اللّه أرادك ، فسار حتى قدم خراسان ، ففرق العمال ، وغدا فقطع النهر ، وكان أول من شرب منه بعد قطعه مولى له واستسقاه الحكم ، فسقاه في ترسة ، « 3 » وصلى ركعتين ، فكان أول من صلى وراء النهر . ثم قال له المهلب : النجاة أيها الأمير ، فلا خير في المقام والعدو مطل عليك ، ففعل ، وكتب اليه زياد : ان أمير المؤمنين كتب إلى
هامش
( 1 ) ماجد الخدين حسن الوجه ، سبط بنانه كريم . ( 2 ) الصفد القيد والمراد أنهم أغلقوا الباب بقيد فلم يستطع الانسان فتحه من الخارج . ( 3 ) الترس صفحة من فولاذ تحمل للوقاية من السيف ونحوه .
الأوائل — صفحة 333 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل