سبعمائة وقيل : ثمانمائة ، وقطعوا أيدي النساء اللاتي شمتن بوفاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وأرادوا قتل الأشعث فقال : أترون أنى طلبت الأمان لغيرى وتركت نفسي ؟ قالوا : هو ما ترى ، قال : أصيروا حكمي إلى أبى بكر ، فحمل إلى المدينة في الحديد ، فعفا عنه أبو بكر وزوجه أخته أم فروة ، وكانت مكفوفة فولدت محمدا وإسماعيل ، وإسحاق ، فخرج الأشعث إلى السوق ، فما مر ببعير ولا شاة ولا بقرة الا عقرها ، فصرخ الناس ، وجاءوا إلى أبى بكر بخبره ، فأنكره ، فقال : يا خليفة رسول اللّه أنا رجل غريب ، وقد أولمت بها وأثمانها في مالي ، فدفع أثمانها قالوا : وحج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ، « 1 » وكان أسامة « 2 » أسود أفطس ، فقال أهل اليمن : ألهذا الحبشي جيشنا ؟ « 3 » فارتدوا بعد وفاة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - .
أول من ادعى نصرة أهل البيت أول من نال الرئاسة بالحيلة
المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وهو أول من نال الرئاسة بالحيلة في الاسلام .
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن أبي أحمد عن عيسى ابن دينار قال : سألنا أبا جعفر عن المختار قال : كان كذابا يكذب على اللّه ورسوله ، ولكنه أول من نصرنا ، ومن مليح حيله ما أخبرنا به أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن أبي بكر الهذلي عن الأصمعي قال : أراد محمد ابن الحنفية ان يقدم الكوفة أيام المختار ، وكان المختار يدعو اليه ويزعم أنه أمره ، فبلغ المختار ذلك فقال : ان في المهدى علامة أن يضربه رجل في السوق ضربة بالسيف فلا يضره ، فلما بلغ ذلك محمدا أقام ، وانما قال ذلك لعلمه أن محمدا
هامش
( 1 ) حجة الوداع .
( 2 ) المراد أسامة بن زيد الذي عقد له رسول اللّه وسيره أبو بكر .
( 3 ) جيشنا أي جمعنا .