تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
تطلّقها شيخ بخدّيه شيب * ملمّعا فيه كتلميع الثّرب « 1 »
ماض على الرّيب إذا كان الرّيب وقال للغلام : قم فأطلقها ، فلما قام أمر زياد بحبسه ، فاجتمعوا على حرب زياد ، فبيتهم زياد وهم غارون ، « 2 » فقتل وليعة في جماعة كثيرة ، ونهب وسبى ، ولحق من نجا منهم بالأشعث ، فاستنصروه على زياد فقال : لا أنصركم حتى تملكونى عليكم ، فملكوه وتوجوه ، فخرج في جمع كثيف ، فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أمية - وهو بصنعاء - أن يسير بمن معه إلى زياد ، فاستخلف ( عكرمة بن أبي جهل على الجيش ، وتعجل في كتيبة سريعة ، حتى التقى بجيش زياد وهاجم الأشعث فهزمه ) « 3 » وقتل مروان ، ولجأ الباقون إلى حصن نجير ، فحاصرهم المسلمون ، فصالحوهم على أن ينزلوا على حكم أبى بكر ، ( فأرسلوا هانئ بن مسروق بن معدىكرب ، وزرعة بن قبيسة إلى أبى بكر ) « 4 » ووقتوا لهما وقتا ، فكتب معهما أبو بكر إلى زياد والمهاجر ، إذا أتاكم كتابي ، ولم تحدثوا في القوم شيئا ، فخلوا سبيلهم ، على أن يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، وأخرج معهما المغيرة بن شعبة ، فلقيهما رجل فقال لهما : قد هزم المهاجر ، فكتما المغيرة الخبر ، وتباطئا ، فقال الأشعث لأصحابه : أرى صاحبيكم لا يرجعان بخير ، فصالح الأشعث المسلمين على أن يؤمنوا منهم عشرة ، وكتب في ذلك كتابا ، فقال له الحفشيش : تكتب نفسك وتدعني ، واللّه لتمحون اسمك وتثبت اسمى ، ففعل خوفا منه ، واستنزل القوم ، وأخذت أسلحتهم . وقالوا للأشعث : اعزل العشرة ، فتركوهم وقتلوا الباقين ، وكانوا
هامش
( 1 ) الثرب : الشحم الرقيق الذي يكون على الكرش والأمعاء . ( 2 ) الغارون الغافلون . ( 3 ) هذه الجملة غير موجودة في الأصل وأثبتناها من كتاب الصديق أبو بكر لمحمد حسين هيكل ص 201 . ( 4 ) هذه الجملة غير موجودة في الأصل وأثبتناها من نسخة دار الحديث .
الأوائل — صفحة 310 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل