تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إما مسيف على مجد ومكرمة * أو أسوة لك فيمن تهلك الورق « 1 »
ثم قال لأصحابه : أخرجوا فقاتلوا ، فاما أن تظفروا أو تموتوا كراما خير لكم من أن يخرج غدا كل رجل منكم فتضرب عنقه وأنتم تنظرون ، فأبوا ، فقال : وانى لا أعطى بيدي وخرج في نفر يسير ، فقاتل حتى قتل ، والمختار أول من لبس الدراريع « 2 » السود بالعراق .

أول من رفع صوته بالتهليل بعد الصلاة مصعب بن الزبير

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن معاوية عن عمرو وعن زائدة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري قال : مر عبيدة بالمسجد فسمع مصعبا حين فرغ من الصلاة يقول : « لا اله الا اللّه وحده لا شريك له » يرفع صوته بها فقال : ما له ؟ قاتله اللّه ! انه لغار بالبدع ، ثم صار هذا سنة في العامة يفعلونها ، الا أنهم يقولون في آخر الصلاة : يا رب يا رب !

أول من مشى خلف الجنازة بلا رداء بالعراق مصعب بن الزبير

مشى كذلك خلف جنازة الأحنف ، وقالوا : قدامها ، أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن يحيى بن كثير عن قرة بن خالد عن أبي الضحاك قال : رأيت مصعب بن الزبير يمشى قدام جنازة الأحنف في قميص واحد ، وهو أمير العراق ، وكان الأحنف مكينا منه ، قال أبو زيد : كان ابن عصيفير محبوسا بمائة ألف ، فبلغه أن مصعبا يريد الكوفة ، فأمر رجلا ان يقسم الا نزل الأحنف في طريقه ، وينزله داره إذا قدم ، ففعل ، فكلم الأحنف فيه مصعبا ، فقال : عليه مائة ألف ، فقال : مثلك أيها الأمير يسألها ؟ ومثلي سألها ومثله
هامش
( 1 ) المسيف المقدم ، والورق الفضة المضروبة دراهم ، فهو بين أمرين بلوغ المجد أو الموت . ( 2 ) الدراريع جمع دراعة وهي جبة مشقوقة المقدم .