تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

أول من سلم عليه بالإمرة

قيل له السلام عليك أيها الأمير ، وكانوا قبل ذلك يقولون للأمراء إذا دخلوا عليهم السلام عليكم ، كما يقولون لغيرهم ، وأظن ذلك قيل للمغيرة بن شعبة أيام ولايته على الكوفة لمعاوية .

أول أمير أخذ ما جبى وهرب

أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني قال : جبى ابن عباس - وهو وال لعلى ( رضى اللّه عنهما ) على البصرة - مالا كثيرا ، فقال له أبو الأسود : ان أعطيت من قبلك حقوقهم ، وحملت الباقي إلى أمير المؤمنين ليستعين به على أمور المسلمين ، فقال : لو كنت يا أبا الأسود من البهائم لكنت جملا ، ولو كنت راعيا ما بلغت به المرعى ، وما أحسنت مهنته في المساء ، فكتب أبو الأسود إلى على - عليه السلام - بذلك ، فوجه على مولاه سعدا إلى ابن عباس يأمره بحمل المال اليه ، فشتمه ابن عباس وتهدده ، فخرج حتى أتى عليا ، فأخبره فكتب اليه يلومه ويعنفه ، وكتب هو يعذر نفسه ، ويلزم الذنب سعدا ، ثم عمد إلى المال ، وكان أربعمائة ألف ، وقيل سبعة آلاف ألف ، « 1 » واحتمله وخرج ، وخرج معه عشرون رجلا من قيس ، فجعل يعطى في طريقه كل من يسأله ، حتى أتى مكة فأعطى ما كان معه ، واحتجز الباقي . وكتب اليه على - عليه السلام - إني أشركتك في أمانتي ، ولم يكن أحد من أهل بيتي أوثق عندي ولا أرجى لمواساتى منك ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، « 2 » والعدو قد حرب ، « 3 » والأمة فتنت ، قلبت ظهر المجن ، « 4 » وخذلتنى
هامش
( 1 ) في العقد الفريد ج 5 ، ص 115 مطبعة الاستقامة بالقاهرة : وكان فيما زعموا ستة آلاف ألف . ( 2 ) كلب أي اشتد وألح . ( 3 ) قد حرب أي اشتد غيظه . ( 4 ) هذا مثل يقال لمن تحول عن الصداقة إلى العداوة ، قال صاحب مجمع الأمثال ج 2 ص 47 قائله الامام على في كتابه لابن عباس وزاد لفراقه مع المفارقين وخذله مع الخاذلين .