تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فهل لكم في السّلم قبل لقائهم * وقبل خروج المعصرات من الخدر « 1 »
فضربه المسيب فرمى برأسه في جفنة « 2 » كان يشرب منها ، وساق أهله وماله . وقال بعض الطائيين :
للّه درّ رافع أنّى اهتدى * فوّز من قراقر إلى سرا « 3 » خمسا إذا سارها الجبس « 4 » بكى * ما سارها قبلك من إنس يرى
وقال رجل من طىء أيضا :
ونحن جلبنا الخيل يوم يراعة * نطاعن عنها والأسنّة تقطر « 5 » بدوّيّة مرّت كأنّ سراتها * بأرجائها القصوى ملاء منشّر « 6 »
فكان خالد على الشام حتى قام عمر فعزله .
هامش
( 1 ) المعصرات جمع معصرة وهي المرأة التي أدركت كأنها دخلت عصر شبابها والخدر كل ما يتوارى به . ( 2 ) الجفنة القصعة الكبيرة . ( 3 ) رافع هو الدليل الذي التمسه خالد في عبور المفازة وقراقر اسم واد في شمال صحراء الدهناء ، وسرا قرية على باب نهاوند . ( 4 ) الجبان . ( 5 ) اليراع الجبن والمعنى أنهم ساروا بالخيل يوم جبن الناس ودافعوا عن خيلهم وأسلحتهم تقطر دما . ( 6 ) الدوية البرية والمراد الصحراء والسراة جمع سرى وهو رئيس القوم والارجاء الانحاء ويجوز أن يكون السراة جمع سار وهو الماشي ليلا والمعنى مشينا بالصحراء وقد ملأ الجيش أنحاءها المختلفة كأنه ملاءة نشرت عليها فغطتها .