تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ان كان فيكم رجل مستجاب الدعوة ، فسلوه ان يدعو اللّه تعالى ان يسلطكم علينا فتقتلونا ، فإن الآخرة خير لنا من الدنيا . فتعجبوا وقالوا : من يطيق قوما راحتهم عندهم القتل ؟ وقالوا ليس لنا الا أن نصالحهم على ثلاثة عشر ألف دينار ، - على كل حالم دينار - وقيل : ديناران ، على أن يخرج منهم من شاء إلى الروم ، ويقيم من شاء منهم بالإسكندرية .

أول الامراء على البصرة

أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني وأخبرنا غيره قالوا : كتب قطبة بن قتادة - وهو أول من أغار على السواد من ناحية البصرة - إلى عمر - رضى اللّه عنه - أنه لو كان معه عدد ظفر بمن في ناحيته من العجم ، فبعث عمر عتبة بن غزوان أحد بنى مازن ابن منصور في ثلاثمائة ، وانضاف اليه في الطريق نحو مائتي رجل ، فنزل أقصى البر - حيث يسمع نقيق الضفادع - وكان عمر تقدم اليه بذلك ، فكتب إلى عمر إنا نزلنا بأرض فيها حجارة بيض . فقال عمر : الزموها فإنها أرض بصرة ، فسميت بذلك . ثم سار إلى الأبلة « 1 » فخرج اليه مرزبانها « 2 » في خمسمائة أسوار « 3 » فهزمهم عتبة ودخلوا البلد ، وأقام عتبة عليها حتى فتحها في شعبان سنة أربع عشرة وقالوا : في رجب ، وأصاب المسلمون سلاحا وطعاما ومتاعا ، وكانوا يأكلون الخبز ، وينظرون إلى أيديهم ، هل سمنوا ؟ وأصابوا برانى « 4 » فيها جوز فظنوه حجارة ، فلما ذاقوه استطابوه ، ووجدوا صحناة « 5 » فقالوا : ما كنا نظن العجم
هامش
( 1 ) بلدة بالعراق قبل البصرة وأقدم منها لأنها كانت في عهد كسرى . ( 2 ) مرزبانها أي رئيسها . ( 3 ) الاسوار الرامي بالسهام وعند الفرس القائد . ( 4 ) برانى جمع برنية وهو إناء من خزف . ( 5 ) الصحناة السمك الصغير المملوح .