أول الأمراء على المدينة
سهل بن حنيف وولاه على - عليه السلام - حين خرج إلى البصرة لقتال أصحاب الجمل ، فلما قتل حكيم بن جبلة ، وأريد قتل عثمان بن حنيف قال : ان أخي سهلا وإلى علىّ على المدينة ، ولو قتلتموني لانتصر من ذريتكم ، فخلوا سبيله .
أول الأمراء على مصر
أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن عمرو بن هشام القرشي ومحمد بن عمرو بن شعيب عن أبيه ، وعن غير هؤلاء قالوا : كتب عمر - رضى اللّه عنه - إلى عمرو بن العاص ، سنة تسع عشرة ، يأمره بالمسير إلى مصر ، فأتاه الكتاب وهو محاصر قيسارية « 1 » فسار في شعبان ، في ثلاثة آلاف وسبعمائة ، حتى نزل العواصم ، فقال رجل من القبط :
عجبت لهؤلاء ، يدخلون مصر في هذه العدة وهذا العدد ، وبها عساكر يتبعها عساكر ، فقال صاحب له : لا يقصد هؤلاء أحدا الا قتلوه ، ولا ينزلون حصنا الا فتحوه ، حتى يقتلوا خيرهم ، فإذا فعلوا ذلك ، اختلفوا وضعف أمرهم ، وسار عمرو حتى أتى غزة ، « 2 » فبعث ملكها : أن أرسل إلى رجلا من أصحابك أكلمه ، فقال عمرو : ما له أحد غيرى ، فدخل المدينة ، فسمع منه كلاما لم يكن بمثله له عهد ، فقال : هل في أصحابك مثلك ؟ قال : لا تسأل عن هوانى عليهم ، وانما بعثونى إليك وقالوا : لو نزل به حاذرا « 3 » كان نزل بأهوننا ، فأمر له بجائزة وكسوة وبعث إلى البواب ، إذا مر بك فاضرب عنقه ، وخذ ما معه ، فلما خرج لقيه نصراني من غسان ، فقال له : يا عمرو قد أحسنت الدخول ، فأحسن الخروج ، فنبهه ، فرجع إلى الملك ، فقال : قد نظرت إلى ما أعطيتني
هامش
( 1 ) قيسارية بلد على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين .
( 2 ) غزة قطاع من قطاعات فلسطين غربى عسقلان من ناحية مصر .
( 3 ) حاذر بمعنى محذور وهو المكروه الذي يحذره الانسان .