تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بن مروان حبيش بن دلجة فدعا بخبز ولحم فأكله على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم دعا بماء فتوضأ عليه ، ودعا الناس إلى بيعة عبد الملك فبايعوه كرها ، ثم بعث ابن الزبير أخاه عروة فقتله .

أول ملك عبثت به رعيته واجترئ عليه أشد الاجتراء معاوية

أخبرنا أبو أحمد باسناده عن أبي زيد قال : بلغني فيما روى في ذلك ان معاوية لما حج قال شاب من قريش لمولى : ان أنت قمت إلى معاوية ، فسألته ، من كان زوج أمه قبل أبي سفيان ، فلك كذا ، فقام الرجل اليه فقال : ليخبرنا أمير المؤمنين ، من كان زوج أمه قبل أبي سفيان ؟ قال : حفص بن المغيرة ، فكلم ذلك الرجل عمرو بن الزبير بعد ذلك بكلام أغلظ له فيه ، فأمر به فضرب حتى مات ، فبلغ ذلك معاوية فتغيظ على عمرو ، وهم به ، فقيل هو الرجل الذي قام إليك بمكة ، فقال كذا فقال : فأنا إذا قتلته وأنا أحق من وداه « 1 » .

أول من أقر التسليم على الملوك معاوية

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن عبد اللّه ابن عبد الصمد بن خداش عن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي عن التسليم على الأمراء فقال : أول من فعله معاوية ، وأقره عمر بن عبد العزيز ، قال الأوزاعي : انى لاكرهه لأنه مفسدة لقلوبهم . وكره من الداخل على الملك ان يسلم لأن التسليم يقتضى الرد ، وليس ينبغي ان يخاطب الملك بما يوجب عليه كلفة رد ، ورجع جواب ، ألا ترى أنه لا ينبغي لاحد أن يسأله عن حاله ؟ وعما بات عليه في ليلته الا أن يكون طبيبا فيسأل عن ذلك ليكون علاجه له بحسبه ، ولان التسليم أيضا مبتذل في سائر الناس ، وعادات الملوك مباينة لعادات الرعايا ، فسبيل الداخل عليهم ، إن كان من الاشراف أن يجرد عليهم الدعاء ، ويخلص التمجيد والثناء ، قائما بحيث
هامش
( 1 ) وداه أي دفع ديته .