تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الجلساء : نحن فما ذنبنا ؟ قال : قوموا أنتم أيضا ، وقال المغنون : مثل ذلك ، فاذن لهم ، وجاء فوقف على الطريق ينظر كيف يحملون ما معهم ويضحك ، فنظر يزيد المهلبي إلى سطل من ذهب مملوء مسكا فأخذه وخرج ، فقال : إلى أين ؟ قال إلى الحمام . فضحك ، وأمر الأطباء والخدم والفراشين فانتهبوا الباقي ، فوجهت اليه أمه سرا ، للّه أمير المؤمنين في جميع أفعاله ، كنت أحب أن يراها قبل أن يفرقها ، فقال : يعاد مثلها ، فأعيد في مدة شهرين ، في كلام هذا معناه . ثم المعتز ، وأمه قبيحة وسميت بذلك عوذة من العين ، لخلوها من جميع العيوب ، أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن عبد اللّه بن المعتز قال : لما بويع لأبي بالخلافة قال مروان ابن أبي الجنوب يخاطب أمه :
للّه درّك يا عقيلة « 1 » جعفر * ما ذا ولدت من التّقى والسّودد « 2 » انّى لأعلم أنّه لخليفة * إن بيعة عقدت وان لم تعقد انّ الخلافة قد تبيّن نورها * للنّاظرين على جبين محمّد
فدعته فوضعت في فمه حبتين من جوهر ، فزعم أنه باعهما بمائة ألف درهم ، ثم المعتضد - وأمه ضرار - ثم المطيع - وأمه مشعلة - ولم يتول أحد الخلافة وأبوه باق الا أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه وقد ذكرناه .

أول من خلع عثمان في حياته عمرو بن زرارة

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن بعض أصحابه عن هشام
هامش
( 1 ) العقيلة هي المرأة الكريمة المخدرة . ( 2 ) السؤدد الشرف والمجد .