تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
كفوا عنانك « 1 » إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجرى
وأمر ابن مسعود . أخبرنا أبو القاسم باسناده عن المدائني عن بشر بن عاصم عن الأعمش عن عبد اللّه بن سنان الأشعري وعن المدائني عن محمد بن الفضل عن يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع وعن غير هؤلاء قال عبد اللّه بن سنان : خرج علينا عبد اللّه بن مسعود ، فقال : فقدت من بيت مالكم مالا ، لم يكتب به براءة ، « 2 » ولم يأتني فيه أمر أمير المؤمنين ، فكتب الوليد ابن عقبة إلى عثمان يشكوه ، فعزله من بيت المال ، قال : فبينا الوليد يخطب ، نهض عبد اللّه فصلّى ، فقال الوليد : أتاك في هذا أمر أمير المؤمنين أم ابتدعت ؟ قال : لم يأتني فيه أمره وما ابتدعت ولكن أبى اللّه أن ينظرك بصلاتنا وأنت تلعب ، فكتب عثمان في حمله إلى المدينة ، فخرج ، فقال عثمان : يأتيكم ذؤيبة ، « 3 » فلا تسلح « 4 » على شيء ، فيأكل منه الا مات ، فلما قدم عاتبه ، وأحرمه عطاءه ثلاث سنين ، فلما حضرته الوفاة ، حمله اليه ، فقال : حرمتنيه حين ينفعني ، وتعطينه حين لا ينفعني ؟ ورده وأوصى إلى الزبير أن يصلّى عليه ، فلما مات صلّى عليه ، فعاتبه عثمان ، وقال : لهممت أن أنبشه « 5 » واصلّى عليه ، فقال الزبير : لو رمت ذلك لحيل بينك وبينه ، فوقف على قبره ، وترحم عليه ، وحمل عطاءه إلى ولده ، فقال الزبير :
لا ألفينّك بعد الموت تندبني « 6 » * وفي حياتي ما زوّدتنى زادا
هامش
( 1 ) العنان سير اللجام للفرس . ( 2 ) البراءة كتاب الابراء من الدين والمراد أنه ليس لديه ما يثبت جهة صرفه . ( 3 ) هكذا جاءت في الأصل ولعل المراد دويبة تصغير دابة لينسجم الكلام . ( 4 ) سلح عليه تغوط وهي تستعمل للطيور والبهائم . ( 5 ) أنبشه أي أكشفه واستخرجه . ( 6 ) ندب الميت أي بكاه وعدد محاسنه .