تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أبلغ أبا المختار امّا لقيته * فقد كان ذا قربى إليك وذا صهر فما كان مالي من جباية خائن * فتجعلنى ممّا يؤلّف في الشّعر ولكن عطاء اللّه في كلّ ركبة * إذا الخيل جالت بالمثقّفة السّمر « 1 » وصبري إذا حاد النّجيد « 2 » عن الوغى * وأمرى إذا حاد المدجّج « 3 » بالصّبر فان كنت للنّصح ابتغيت قصيدة * فانّ لدى اللّه المثوبة بالأجر وان كان عن بغى وفرط نفاسة * فشرّ هي الحوّاء « 4 » ذو النّيرب « 5 » المعرى
وأخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا ابن الأنباري قال : حدثنا محمد بن أحمد المقدمي قال : حدثنا عبد اللّه بن شيب قال : حدثنا محمد بن معاوية عن عبد الرحمن بن عبد الملك الأنصاري - وكان جليسا لمالك ابن أنس - عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : لما قلد عمر بن الخطاب عمرو بن العاص على مصر ، بلغه انه قد ظهر له مال كثير ، من ناطق وصامت « 6 » فكتب اليه :
هامش
( 1 ) المثقفة السمر هي الرماح المقومة المسواة . ( 2 ) النجيد هو الشجاع الماضي في ما يعجز غيره . ( 3 ) المدجج الذي يلبس سلاحه كأنه يتغطى به . ( 4 ) الحواء من يجمع الحيات فكأنه يقول له : ان أردت بقصيدتك الفتنة فأنت كمن يجمع الحيات قد يصيبه ضررها قبل غيره . ( 5 ) النيرب الشر والنميمة والمعرى ما يصيب الانسان من العرى كأن النميمة تكشف صاحبها وتعريه للناس . ( 6 ) المراد بالمال الناطق ما فيه حياة كالخيل وغيرها والصامت كالعقارات ونحوها .