ولا تدعونّى للشّهادة انّنى * أعيب ولكنّى أرى عجب الدّهر
أرى الحور كالغزلان والبيض كالدّمى « 1 » * وما ليس يحصى من قرام « 2 » ومن ستر
ومن ريطة « 3 » مكنونة في خبائها * ومن حىّ أستار معصفرة حمر
إذا التّاجر الدّارىّ جاء بفأرة « 4 » * من المسك راحت في مفارقهم تجرى
نئوب « 5 » إذا آبوا ونغزوا إذا غزوا * فأنّى بهم وفر ولسنا ذوى وفر
الحجاج الذي ذكره ، هو الحجاج بن عتيك الثقفي ، كان على الغزاة وجزء ابن معاوية ، عم الأحنف ، كان يلي السوق ، وبشر بن المحتضر المرى كان على جند نيسابور ، والنافعان نافع بن الحارث كان على غنائم الأبلة ، وأخوه نفيع أبو بكرة ، وابن غلاب خالد بن الحارث ابن أوس من بنى دهمان ، كان على بيت المال بأصبهان ، وعاصم بن قيس بن الصلت السلمى ، كان على المناذر وعلى الصدقة ، والذي في السوق سمرة بن جندب ، كان على سوق الأهواز ، والنعمان بن عون بن نضلة من بنى عدى بن كعب ، وضمير بن غزوان ومجاشع بن مسعود ، وابن مغفل المزنى ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
، « 6 » وشبل بن معبد البجلي ، وابن محرش - هو أبو مريم أياس ابن صبيح - كان على رام هرمز ، فلما قاسمهم عمر أموالهم أجاب الكلابي الحارث الغلابي .
هامش
( 1 ) الدمى الصور المزينة فيها حمرة كالدم .
( 2 ) القرام الستر الأحمر .
( 3 ) الريطة الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسيجا واحدا .
( 4 ) الفأرة وعاء المسك .
( 5 ) نئوب نرجع معا من الغزو .
( 6 ) سورة التوبة الآية - 91 .