تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
خمسين الف الف . فلما كان أيام الحجاج بلغت جباية السواد ثمانية عشر ألف ألف ، وكان أسلفهم ألفي ألف ، فحصل ستة عشر ألف ألف ، بعد العسف والظلم وضرب الابشار وهتك الحرم . وقال المدائني : وبلغ الخراج من سواد الكوفة أيام عمر - رضى اللّه عنه - مائة ألف ألف درهم ، « 1 » الدرهم يومئذ - درهم ودانقين « 2 » ونصف - وقال أبو جعفر الحرار : أنا أقول إنها دنانير ، وقيل : كان الحجاج يجبيها ستين ألف ألف ، ثم صارت في أيام عمر بن عبد العزيز مائة ألف ألف وأربعة وعشرين ألف ألف مثقال ، ولما نقصت الجباية أيام الحجاج ، منع أهل السواد ذبح البقر ، فسمعت بعض أصحابنا يتحدثون أن ابن الغز كان عظيم الذكر ، فإذا واقع امرأة ذهب عقلها ، فأنكرت امرأة ذلك وقالت : سأجرب ، فلما واقعها قال لها : أتريني السها ؟ وهو كوكب صغير في بنات نعش ، قالت : ها هو ذا ، وأشارت إلى القمر . فضحك وقال : ( أريها السها وتريني القمر ) فذهبت مثلا فلما كان أيام الحجاج ، شكى اليه خراب السواد ، فحرم لحوم البقر لكثرة الحرث . فقال بعض الشعراء
شكونا إليه خراب السّواد * فحرّم فينا لحوم البقر وكان كما قيل في بعده * أريها السّها وتريني القمر

أول وشاية كانت بالعمال ومصالحة خليفة لهم على ما يأخذه منهم

أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا أبو بكر قال : أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة
هامش
( 1 ) في كتاب النظام المالى المقارن في الاسلام للدكتور بدوي عبد اللطيف ص 64 . « في أيام عمر بلغ الايراد من ضريبة الأرض عشرين ومائة ألف ألف درهم » . ( 2 ) الدانق جمعه دوانق وهو سدس الدرهم ؟