تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام اللّه يا عمر ما آثروك بها إذ قدّموك لها * لكن لأنفسهم كانت بك الأثر « 1 »
فأخرجه عمر ، وجلس على كرسي ، وأخذ شفرة وأوهمه أنه يريد قطع لسانه ، فصاح وقال : إني يا أمير المؤمنين ، واللّه قد هجوت أمي وأبى ونفسي وامرأتي ، فتبسم عمر وقال : ما الذي قلت ؟ لأبي وأمي :
ولقد رأيتك في النّساء فسؤتنى * وأبا بنيك « 2 » فساءنى في المجلس
وقلت أيضا : « 3 »
تنحّى فاجلسى منّى بعيدا * أراح اللّه منك العالمين ولم أظهر لك البغضاء منّى * ولكن لا أخالك تعقلين أغربا لا إذا استودعت سرّا * وكانونا على المتحدّثين
وقد أخذ هذا المعنى من كعب بن زهير حيث يقول :
ولا تمسّك بالوعد الّذى وعدت * الا كما يمسك الماء الغرابيل
هامش
( 1 ) معنى البيت ان المسلمين لم يختاروا عمر رضى اللّه عنه ليشرفوه بالمنصب ولكنهم اختاروه لحظ أنفسهم ليعدل بينهم ويعطى كل ذي حق حقه . ( 2 ) هو زوجها وهو أبو الحطيئة . ( 3 ) هذا ما قاله في أمه خاصة ومما قال في أبيه قوله كما في نهاية الإرب للنويرى ج 2 ص 302 .فبئس الشيخ أنت لدى تميم * وبئس الشيخ أنت لدى المعالي