تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
جمهور : دخل رجل من أهل المدينة على امرأته وقد افترشها « 1 » رجل فقتله ، وخرج حتى أتى عمر - رضى اللّه عنه - وهو يأكل فأكل معه ، « 2 » فجاء أولياء المقتول ، فقالوا : الآكل معك قتل صاحبنا ، فقال له : أكذلك هو ؟ قال : نعم ، دخلت على امرأتي فإذا هو قاعد منها مقعدي فقتلته ، قال له عمر : أحسنت فإن عاد فعد هكذا . قال وحدث أبو الوليد عن عبد اللّه بن صالح عن ( بور بن برمك ) ان عمر كان يعس « 3 » في المدينة ، فسمع صوت رجل في بيت يغنى فدخل عليه من وراء البيت ، فوجد عنده امرأة وخمرا ، فقال : ما هذا يا عدو اللّه ؟ قال : لا تعجل يا أمير المؤمنين ، ان كنت عصيت اللّه في واحدة فقد عصيته في ثلاث ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
« 4 » وقد تجسست وقال :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
« 5 » وقد تسورت ، وقال :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 6 » وقد دخلت من غير سلام ، قال عمر : فهل عندك من خير ان عفوت عنك ؟ قال : بلى « 7 » يا أمير المؤمنين ، للّه على أن عفوت عنى الا أعود ، فعفى عنه .

أول من عاقب على الهجاء

أخبرنا غير واحد ان الزبرقان بن بدر لقى الحطيئة فقال : من أنت ؟ فقال : أنا حسب موضوع أبو مليكة ، فقال له : الزبرقان إني أريد وجها فسر
هامش
( 1 ) جعلها فراشا له والمراد وطئها . ( 2 ) هكذا وجدت ولعل هنا كلمة محذوفة والتقدير ( وهو يأكل فأكل معه ) . ( 3 ) أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة . ( 4 ) سورة الحجرات الآية ( 16 ) . ( 5 ) سورة البقرة الآية ( 189 ) . ( 6 ) سورة النور الآية ( 61 ) . ( 7 ) هكذا جاءت الإجابة عن هذا الاستفهام السابق والصحيح الإجابة بنعم بدلا من بلى لان الاستفهام غير منفى .