الخطاب أو بأبى جهل بن هشام فاستجاب اللّه دعاءه في عمر ، فأسلم بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فظهر الاسلام بمكة ، « 1 » وأقيمت الصلاة علانية في المسجد الحرام ، وجاء جبريل - عليه السلام - إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فقال : اقرأ يا محمد على عمر السلام وأخبره أن رضاه حكم ، وغضبه عز ، في كلام هذا معناه .
أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر قال : حدثنا بشر بن محمد أبو أحمد السكرى قال : حدثنا المسعودي عن القاسم قال : قال عبد اللّه : ان اسلام عمر كان فتحا ، « 2 » وان هجرته كانت نصرا ، « 3 » وان امارته كانت رحمة ، « 4 » ما اصطففنا حول الكعبة ظاهرا حتى أسلم عمر ، وانى لا حسب الشيطان يفر من عمر ، وانى لا حسب بين عيني عمر ملكا يعلمه ، فإذا ذكر الصالحون فحى هل بعمر « 5 »
أول من سمى أمير المؤمنين عمر
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن الحسن بن عثمان عن عبد اللّه ابن صالح عن يعقوب عن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن سليمان عن الشفاء - وكانت من المهاجرات - ان أبا بكر كان يكتب من خليفة رسول اللّه ، حتى كتب عمر إلى عامل العراق أن يبعث اليه رجلين يسألهما عن العراق وأهله ، فبعث لبيد بن ربيعة وعدى بن حاتم ، فقدما
هامش
( 1 ) جاء في سمط النجوم ان عمر أقسم الا يترك مجلسا جلس فيه بالكفر الا جلس فيه بالايمان وبر يمينه ثم عاد إلى النبي وقال له ما يحجبك بأبى أنت وأمي فو اللّه ما بقي مجلس جلست فيه بالكفر الا أعلنت فيه الاسلام غير خائف ولا هائب فخرج عليه السلام في صفين من أصحابه على أحدهما عمر وعلى الآخر حمزة فطاف بالبيت وصلّى الظهر معلنا .
( 2 ) لأنه حين أسلم ظهر الاسلام .
( 3 ) لأنه تحدى المشركين حين هجرته بقوله من أراد أن تثكله أمه أو يأتم ولده أو ترمل زوجته فليتبعنى وراء هذا الوادي فلم يجرؤ أحد على اتباعه .
( 4 ) لأنه سوى بين الناس وأخذ للمظلوم حقه من الظالم .
( 5 ) حي هل بفلان أي أدعه والمراد فإذا ذكر الصالحون فاذكر معهم عمر رضى اللّه عنه ، وعبد اللّه القائل هو ابن مسعود .