تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

أول خليفة فرض له العطاء رعيته أبو بكر

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن عاصم عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال وأبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني وغير هؤلاء قالوا : لما ولى أبو بكر - رضى اللّه عنه - غدا إلى السوق ، فقال المسلمون : أفرضوا لخليفة رسول اللّه ما يغنيه قالوا : رداءاه إذا أخلقهما وضعهما وأخذ غيرهما ، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل ذلك ، وظهره إذا سافر ، فقال : رضيت ، فلما حضرته الوفاة أوصى بأن يرد ما أخذه من ذلك إلى موضعه من مال المسلمين .

أول خليفة ولى وأبوه حي أبو بكر

أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني قال : قيل لأبي قحافة : استخلف أبو بكر ، قال : أو أقرت بذلك بنو قصى ؟ قالوا : نعم ، قال : يفعل اللّه ما يشاء ، قال : ولم ولوه ؟ قالوا لسنّه قال فأنا أسن منه . ونازع أبو سفيان أبا بكر ، وأغلظ له أبو بكر ، فقال أبو قحافة : وقر « 1 » أبا سفيان ، فقال : ان اللّه رفع بالاسلام بيوتا ووضع بيوتا فبيتك مما رفع وبيت أبي سفيان مما وضع ، وتوفى أبو قحافة بمكة بعد وفاة أبى بكر بستة أشهر وأيام في المحرم سنة أربع عشرة وله سبع وتسعون سنة ، وكان المنصور يدعو عبد اللّه بن الحسن أبا قحافة ، لان ابنه محمدا ادعى الخلافة وهو حي .

أول من سمى خليفة أبو بكر

وخليفة الرجل من يقوم مقامه ، خلفته أخلفه خلافة ، وأما الخلافة بالفتح فالحمق وقلة الخير ، رجل خالف وفي القرآن الكريم
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
، « 2 » قال أبو زيد : يعنى من لا خير فيه من المنافقين ، ويقال : خليفة
هامش
( 1 ) أي بجله وعظمه . ( 2 ) سورة التوبة الآية 82 .