قتله وقوله حين أتاه كتاب الحسن بن علي - عليهما السلام - يستنصره : قد بلونا حسنا وآل أبي الحسن ، فلم نجد له ايالة للملك ، ولا صيانة للمال ، ولا مكيدة في الحرب ، ولم يجبه ، وقوله للمرأة حين أتته بمجمر : است المرأة أحق بالمجمر ، وقوله للحباب بن يزيد : أسكن يا آدر وكان آدر وقوله لقطرى بن الفجاءة « 1 » الخارجي : ان أبا نعامة أشار على القوم فركبوا البغال ، وجنبوا الخيل ، وأصبحوا ببلد وأمسوا بغيره ، فأقمن ان يطول أمرهم ، فأخذ قطري بقوله ، وأتاه رجل فلطمه فقال له : لم لطمتنى ؟ قال : جعلوا لي جعلا ان ألطم سيد بن تميم ، فقال : انك أخطأت ، سيد بنى تميم جارية « 2 » بن قدامة ، فجاء الرجل حتى لطم جارية ، فأخرج جارية سكينا من خفه وقطع يد الرجل فقالوا :
قطعة الأحنف .
أول من أسلم من الأنصار معاذ بن عفراء
أخبرنا أبو امد باسناده عن الواقدي قال : حدثنا ابن أبي حنيفة عن داود بن الحصين قال : خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من مكة فمر في أهل يثرب على يمينه نفر ، معاذ بن عفراء وأسعد بن زرارة ورافع بن مالك وذكوان بن عبد قيس وعبادة بن الصامت ويزيد بن ثعلبة وأبو الهيثم بن التيهان وعويمر بن ساعدة ، فعرض عليهم الاسلام فأسلم معاذ ، وقال رافع بن مالك : دعني استخير ، فكتب على بعض سهامه محمد رسول اللّه ، وضرب بها فخرج المكتوب عليه ذلك ثلاث مرات فأسلم ، ثم أسلم الباقون ، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - تمنعون لي ظهري حتى أبلغ رسالة ربى ، فقالوا : انما نحن أعداء متباغضون ، وانما كان بعاث « 3 » العام الأول ، وان تقدم ونحن كذلك لا يكن لنا عليك اجتماع ، وموعدك الموسم من العام المقبل ، ثم قال رافع : أكتب لي بعض ما معك ، قال : انى لا أخط بيدي ، قال : فأمل
هامش
( 1 ) زعيم من زعماء الخوارج .
( 2 ) في نسخة حارثة بن قدامة .
( 3 ) بعاث موضع من نواحي المدينة وكانت به وقعة بين الأوس والخزرج في الجاهلية قال الشاعر :ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا * إلى نسب من جذم غسان ثاقب