تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والمرآة مفعلة من الرؤية « 1 » وقول الأحنف .
لشتّان ما بين المقامين تارة * نضارا وطورا غدرة يستقيلها
يعنى اختلاف قول عائشة في عثمان رضى اللّه عنه . أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن أبي مخنف عن كبير بن أبي إسماعيل عن عمر بن بشير عن عمته أم زيد قالت : كنت مع عائشة - رضى اللّه عنها - بمكة ، فأتاها ان عثمان قتل ، فقالت : أبعده اللّه بما قدمت يداه ، يا معشر قريش لا يشأمنكم عثمان كما شأم أحمر ثمود قومه ، ان أحق بهذا الامر ذو الإصبع . ثم أتاها أن عليا رضى اللّه عنه استخلف ، فقالت : تعسوا ، لا تؤمروا بنى تميم أبدا ، يا أيها الناس ، ان عثمان قتل مظلوما ، وان عليا أخذ الامر بغير شورى ، واللّه لا نرضى لنقاتلنه ، فقالت أم سلمة : يا أيها الناس ، ان عثمان قتل ، وان الناس ولوا عليا خير من تعلمون ، وقد بايعنا فبايعوا عليا ، وكان الأحنف يميل إلى أمير المؤمنين على - عليه السلام - أيام الجمل ، فاعتزل في بنى سعد يمنعهم عن قتاله ، وما روى عنه في علي الا واحدة . أخبرنا أبو القاسم قال : حدثنا العقدي قال : حدثنا أبو جعفر قال : حدثنا أبو الحسن المدائني عن مشيخة بن تميم ان الأحنف لم يتعلق عليه الا ست خصال ، قوله في أمر الزبير حين قيل له : هذا الزبير قد مر آنفا فقال : ( ما اصنع به ؟ وقد جمع بين جيشين عظيمين يقتل بعضهم بعضا ، وها هو ذا صار إلى منزله سالما ) « 2 » واتبعه ابن جرموز فقتله ، فقال الناس : الأحنف
هامش
( 1 ) هكذا جاء في النسخة الخطية التي أطلعنا عليها وذكر المنجد أن الخشاش هو الشجاع والمرآة هو الجدير وعلى هذا يكون المعنى أنه شجاع جدير بما أسند اليه من أمر الخلافة . ( 2 ) وجدت هذه الفقرة غير واضحة في الكتاب فأثبتها من سمط النجوم العوالي .