أتراك تسمح بالنّوال * وأنت تبخل بالسّلام
لا توحش النّفر الكرام * فأنت من نفر كرام
قد ضلّ من لا يشترى * ودّ الأكارم بالكلام
وقال :
تضنّ بتسليم وزورة ساعة * فكيف نرجّى جود كفّيك بالوفر
أول هدية أهديت اليه بالمدينة
أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن بعض رجاله قال : أول هدية أهديت إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - هدية زيد بن ثابت ، قصعة مثرودة خبزا وسمنا ولبنا ، ثم هدية سعد بن عبادة ، قصعة ثريد عليها عراق - والعراق عظم عليه لحم وكذلك العرق بالفتح - وهدية فروة بن عمرو الجزامى حين أسلم ، بعث اليه بثياب فيها قباء سندس مخوص بالذهب وفرس وحمار وبغلة شهباء ، فكانت أول شهباء رؤيت في المدينة ، وكان فروة عاملا من قبل الروم على عمان من أرض البلقاء ، فقسم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - الثياب بين نسائه ، وأعطى منها أبا بكر ، ووهب الفرس لأبى أسيد الساعدي ، وأعطى القباء مخرمة ، ومات الحمار عند منصرفة من حجة الوداع ، وبلغ ملك الروم صنيع فروة فأراده على الرجوع إلى دينه فأبى ، فأمر بصلبه فقال حين يصلب :
ألا هل أتى هندا بأنّ خليلها * على ماء عفر فوق احدى الرّواحل
على ناقة لا يضرب الفحل أمّها * مشرّبة أطرافها بالمناجل « 1 »
هامش
( 1 ) المعنى أنه محمول على راحلة لم تولد من ناقة وفحل مشدود الأطراف وذلك كناية عن الشئ الذي صلب عليه .