حضين غيره وكان بخيلا وفيه يقول زياد الأعجم :
يسدّ حضين بابه خشية القرى * بأصطخر والشّاة السّمين بدرهم
وفيه يقول الضحاك بن هشام .
وأنت امرؤ منّا خلقت لغيرنا * حياتك لا نفع وموتك فاجع
أول خمس خمسه
أخبرنا أبو أحمد عن عبد اللّه بن العباس عن الفضل عن إبراهيم عن الواقدي قال : عبد اللّه بن جحش : دعاني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - حين صلّى العشاء فقال : واف مع الصبح أبعثك وجها ، فوافيت ومعي سيفي وقوسي ، فصلّى النبي بالناس الصبح ، فانصرف فوجدني سبقته واقفا عند بابه ، وأجد نفرا معي من قريش ، فدعا أبي بن كعب فكتب كتابا وأعطانيه وقال : استعملتك على هؤلاء النفر ، فامض حتى إذا سرت ليلتين فانشر كتابي ثم امض لما فيه ، واسلك النجدية قال : فانطلق حتى إذا كان ببئر أبى ضمرة قرأ الكتاب فإذا فيه ، سر حتى تأتى بطن نخلة « 1 » على اسم اللّه وبركته ، ولا تكرهن أحدا من أصحابك ، فترصد بها عيرا لقريش ، فقدموها فصادفوا العير ، ففزع أصحابها ، فحلق بعض الصحابة رأسه ليقولوا إنما هم عمار فأمنوا ، ثم قاتلوهم في آخر يوم من رجب وقالوا : ان أخرنا دخلوا الحرم ، فأنكر المشركون ذلك وقالوا : أحل محمد من الشهر الحرام ما كان يحرم ، وورد عبد اللّه بن جحش بالخمس على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وقسم الباقي بين أصحابه ، فكان أول خمس خمسة .
فلما أكثر المشركون واليهود الانكار لما كان منهم من القتل والسبي
هامش
( 1 ) قرية قريبة من مكة المكرمة .