قال أبو هلال :
مضمرات أي لا يراها الناس ، والمعمرات ما أعمرتك عمرى أي جعلتها لك ، يتبر يعنى يفسد والمعنى الناس صنفان مصلح ومفسد .
فمنهم سعيد آخذ بنصيبه * ومنهم شقىّ بالمعيشة قانع
أليس ورائي ان تراخت منيّتى « 1 » * لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
أخبّر أخبار القرون الّتي مضت * أدبّ كأني كلّما قمت راكع
وأصبحت مثل السّيف أخلق جفنه « 2 » * تقدم عهد القين « 3 » والنّصل قاطع
فلا تبعدن إنّ المنيّة موعد * علينا فدان للطّلوع وطالع
أعاذل ما يدريك الّا تظنّيا * إذا ارتحل الفتيان من هو راجع
أتبكى على اثر الشّباب الّذى مضى * الا إنّ أخذان الشّباب الرّعارع « 4 »
أتجزع ممّا أحدث الدّهر للفتى * وأىّ كريم لم تصبه القوارع « 5 »
هامش
( 1 ) تراخت تأخرت والمنية الموت .
( 2 ) الجفن غمد السيف .
( 3 ) القين الحداد وصانع السيوف .
( 4 ) الرعارع حسن الاعتدال مع حسن الشباب .
( 5 ) القوارع جمع قارعة وهي الداهية المهلكة .