تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

أول صلاة صلاها صلاة الأولى وأول صلاة ركع فيها صلاة العصر

أخبرنا أبو أحمد قال : حدثنا عبدان قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال : حدثنا عثمان بن سعيد الأحول قال : حدثني علي بن عباس عن أبي الجحاف عن عبد الكريم مولى زاذان قال : سمعت عليا - عليه السّلام - يقول : صليت قبل الناس بتسع سنين ، وأن أول صلاة ركعنا فيها صلاة العصر ، قلت : يا رسول اللّه ما ما هذا ؟ قال أمرت به . وكانت العرب تأنف من الركوع وتسميه التحنية . أخبرنا أبو أحمد حدثنا الجوهري قال : حدثنا حماد بن سلمه عن الكلبي ان وفد ثقيف قدموا على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقالوا : يا محمد ، إنا اخوالك وأصهارك وجيرانك وأشد أهل نجد عليك حربا ، وخيرهم لك سلما ، إن حاربناك حاربك من بعدنا ، وان سالمناك سالمك من بعدنا ، فاجعل لنا الا نعشر ولا نحشر ولا ننحنى ولا نكسر أصنامنا بأيدينا ، فقال « 1 » : لكم ألا تحشروا ولا تعشروا ولا تكسروا أصنامكم بأيديكم ولا خير في دين ليس فيه ركوع ، قالوا فمتعنا باللات سنة ، فان خشيت لائمة العرب فقل : اللّه أمرني بذلك ، فقال عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - لا واللّه ولا نعمت عين ، أحرقتم كبد رسول اللّه أحرق اللّه أكبادكم ، « 2 » لا واللّه حتى تدخلوا فيما دخلت فيه العرب فأنزل اللّه
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ
« 3 » ولما وفد عامر بن الطفيل ومعه أربد بن ربيعة أخو لبيد لامه على رسول اللّه ، وسأله عامر الخلافة بعده ، وطلب منه المرباع ، « 4 » وأن يكون له الوبر ولرسول اللّه المدر ، « 5 » قال له رجل : لو سألت سبابة من سبابة
هامش
( 1 ) أرادوا بذلك ان يحصلوا على بعض الامتيازات التي لم يحصل عليها غيرهم من العرب كما صرحت بذلك الروايات الأخرى فطلبوا الا يأخذ منهم العشر ولا يجندوا للحرب ولا يكسروا أصنامهم بأيديهم فأقرهم رسول اللّه على ذلك الا الصلاة . ( 2 ) وفي التفسير الكبير للرازي ان عمر بن الخطاب سل سيفه وقال أسعرتم قلب نبينا يا معشر قريش أسعر اللّه قلوبكم نارا . ( 3 ) سورة الإسراء الآية ( 72 ) . ( 4 ) المرباع ربع الغنيمة وكان يأخذه الزعيم في الجاهلية . ( 5 ) المراد بالوبر أهل البادية وبالمدر أهل المدن والقرى .