تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وله يقول يوم فيف الريح « 1 » ، يوم فقئت عينه :
لقد علم " المزنوق " أنى أكرّه * على جمعهم كرّ المنيح المشهّر « 2 » . إذا ازورّ من وقع الرّماح ، زجرته * وقلت له : ارجع مقبلا غير مدبر ! وأنبأته أنّ الفرار خزاية * على المرء ، ما لم يبل عذرا « 3 » فيعذر . ألست ترى أرماحهم فىّ شرّعا ؟ * وأنت حصان ماجد العرق ، فاصبر ! فبئس الفتى ! إن كنت أعور عاقرا * جبانا ، فما أرجى لدى « 4 » كلّ محضر ! لعمري - وما عمرى على بهيّن ! - * لقد شان حرّ الوجه طعنة مسهر « 5 » ! [ فلو كان جمع مثلنا ، لم نبالهم ؛ * ولكن أتتنا أسرة ذات مفخر . فجاءوا بشهران العريضة كلّها * وأكلب طرّا في لباس السّنور « 6 » ] .
هامش
( 1 ) انظر الكبرى ( ص 721 ) ، وياقوت ( ج 3 ص 932 ) ، و " الصحاح " و " التاج " في مادة - ف ى ف - و " سبائك الذهب " . ( 2 ) هذه هي رواية ابن الكلبىّ ، وتابعه عليها صاحب " الصحاح " . وإلى هنا اقتصر صاحب " التاج " في الكلام عن هذا الفرس . وروى البكرىّ في " معجم ما استعجم " الشطر الثاني هكذا : " عشية فيف الريح كرّ المشهر " . وروى ابن الأعرابىّ هذا الشطر الثاني مثل ما رواه الغندجانىّ وياقوت ، أي هكذا : " عشية فيف الريح كرّ المدوّر " . ثم شرح ابن الأعرابىّ المدوّر بأنه الذي يطوف بالصنم ، يعبده . وأما الذي في ديوانه فهو : كر المشهّر . ( 3 ) الغندجانىّ ( في مادة الكلب ) : جهدا . [ ولم يورد ما بعده من الأبيات ] . ( 4 ) في هامش ن ما نصه : جاشية " فما عذرى لدى " . وهي رواية الديوان ، وياقوت أيضا . ( 5 ) هو مسهر بن يزيد الحارثي فارس شاعر . وهو الذي طعن عامر بن الطفيل في عينه يوم فيف الريح ( انظر كتاب " الأغانى " ج 5 ص 73 ، ج 9 ص 19 ) . ( 6 ) الزيادة عن ياقوت . وانظر القصيدة بأكملها ( 13 بيتا ) في المفضليات وفي شرحها ( ج 2 ورقة 174 - 178 ) حيث ترى بيانا وافيا عن الواقعة التاريخية .