تجنّبتنا " بالورد " يوم « 1 » رأيتنا ، * يمرّ كمرّ الثعلب المتمطّر .
وأيقن أنّ الخيل إن تلتبس به ، * يفظ عانيا أو يتركوه لأنسر .
وكان منها في قيس عيلان « 2 » . وكان من مشهوري فرسان العرب ، عامر بن الطّفيل فرسه :
المزنوق . « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) الغندجانىّ : لمّا . [ ولم يورد البيت الثاني ] .
( 2 ) تذكر دائما أن الواجب أن تكون العين مهملة . والمشهور أن القبيلة كان لها فرس يسمى عيلان ، فعرفت به .
( 3 ) سماه الغندجانىّ " الكلب " وعرّف أنه " مزنوق عامر بن الطفيل " ثم قال :
من ولد داحس .
وكان فرس عامر يسمى " الورد " و " المزنوق " لأنه زنقة و " الكلب " . فهو يسمّى في الشعر بهذه الأسماء كلها . قال أبو الندى : الزناق في الحجفلة . و " الأحوى " أخو " الكلب " فرس عامر . وأبوهما " المنهد " فرس مرة بن خالد بن جعفر بن كلاب " ا ه .
هذا ، وفي إحدى روايات " النقائض " أن هذا الفرس كان لقيس بن زهير ، وأنه لكي يحقن الدماء بين العرب اشترى من الطفيل أسيرا له بألف بعير ( وهي ديات الملوك ) وأعطاه من خيله " المزنوق " بالقيمة حتّى وفاه الألف . ( انظر ص 407 ) فيكون " المزنوق " آل إلى عامر بن الطفيل عن أبيه . ويستفاد من كلام الجاحظ أن " المزنوق " و " الورد " و " الكلب " هي ثلاثة أسماء لفرس واحد لعامر بن الطفيل ( " الحيوان " ج 1 ص 134 ، 153 ) .
فهو حينئذ من رأى أبى الندى والغندجانىّ . ولكن ابن الكلبىّ - وهو الحجة في الموضوع - ذكر لنا فرسين لعامر : " المزنوق " و " الورد " واستشهد على كل منهما . أما ابن الأعرابىّ فقد استوفى الكلام ، وحصر لنا أفراس عامر الخمسة وهي : " حنوة " و " الحمالة " و " المزنوق " و " الكلب " و " الورد " ثم عرّفنا بأنه كان يقال له " فارس الكلب " واستشهد على كل منها .
وقد أشار " المخصص " إلى أن " الكلب " من أفراس عامر بن الطفيل [ وانظر قاموس الخيل ، لمحقق هذا الكتاب ] .
( 4 ) الزيادة عن ابن الأعرابىّ و " المخصص " .