نعم
الفوارس ! يوم جيش محرّق * لحقوا [ 1 ] وهم يدعون : يال ضرار !
زيد الفوارس كرّ ، وابنا منذر . * والخيل تصنعها [ 2 ] بنو الأحرار [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] هذه رواية ن ، و " التاج " . أما بقية الأصول ففيها : لحقوهم .
وأما حديث محرّق وأخيه زياد يوم بزاخة ، فإنه أغار محرّق الغسّانى وأخوه في اياد وطوائف من العرب من تغلب وغيرهم على بنى ضبّة بن أدّ ببزاخة . فاستاقوا النّعم ، فأتى الصريخ بنى ضبّة . فركبوا فأدركوه واقتتلوا قتالا شديدا . ثم إن زيد الفوارس حمل على محرّق ، فاعتقه وأسره . وأسروا أخاه ، أسره حبيش بن دلف السّيدىّ . فقتلهما بنو ضبّة ( وكان يقال لأخي محرق فارس مردود ) وهزم القوم وأصيب منهم ناس كثيرون .
فقال في ذلك ابن العائف أخو بنى ثعلبة ثم أحد بنى معاوية بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة :نعم الفوارس يوم جيش محرّق * لحقوا وهم يدعون : يال ضرار !
زيد الفوارس كرّ وابنا منذر * والخيل أوجفها بنو جبّار
حتى سموا لمحرّق برماحهم * بالطعن بين كتائب وغبار
ولعمر جدّك ما الرقاد بطائش * رعيش بديهته ولا عوّار
يرمى بغرّة كامل وبنحره * خطر النفوس وأىّ حين خطار
لما رأوا يوما « 1 » شديدا بأسه * كره الحياة وشقّة الأسفار
وكأنّ زيدا زيد آل ضرار * ليث بكفّيه المنيّة ضار
وكأنّ آثار الغريب عليهم * ومكرّه يوما مطاف دوار
جعلوا لعافى الطير منهم وقعة * صرعى تضوّر في قنا أكار
لولا فوارمهنّ قظن عواطلا * في غير ما نسب ولا أصهار" النقائض " ص 195
( ( هامش : ( 1 ) كذا في النسخة المطبوعة : ولعل الصواب " رأى " كما يقتضيه الشطر الثاني من البيت . ) )
[ 2 ] في " التاج " و " اللسان " : يطعنها . [ وهو تحريف سخيف . وانظر ح س 177 من هذه الطبعة ] . وفي " النقائض " : أوجفها .
[ 3 ] " النقائض " : جبّار .