فرسه « 1 » أثال ، فإذا هو برجل ، وكان يلقّب " ذباب السّلح " . فلما نظر ذباب إلى ضمرة ، تلقاه بعلبة « 2 » من لبن « 3 » ليتحرّم به . فتطيّر من ردّها ، فشربها ، ثم احتوى على الإبل ، وأنشأ يقول :
ألا من مبلغ عنى ذبابا ، * ذباب السّلح « 4 » ، أىّ فتى حواها « 5 » ؟
فلو صادفتني و " أثال " فيها « 6 » ، * أعنت العبد يطعن في كلاها « 7 » .
محبّسة على الأهوال شعثا « 8 » ، * وكانت لا تعوّج عن هواها .
ألم تر أنّنى قيّلت فيها ، * وكانت لا تقيّل من أتاها ؟
هامش
( 1 ) في الأصول : " فرس " . [ وقد صححت بإضافته إلى الضمير العائد على " ضمرة " لاقتضاء المعنى ذلك ] .
( 2 ) العلبة : قدح ضخم من جلود الإبل ، ومحلب من جلد ( وانظر بقية معانيه المماثلة لهذا في " تاج العروس " ) .
( 3 ) هاتان الكلمتان ساقطتان في ط .
( 4 ) سقطت هذه الكلمة في ابن الأعرابىّ .
( 5 ) ابن الاعرابىّ والغندجانىّ و " التاج " : يراها .
( 6 ) ابن الاعرابى الشنقيطية : فلو لاقيتنى و " نبال " فيها ، وابن الأعرابىّ العاطفية : فلو لاقيتنى و " وبال " فيها . الغندجانىّ : لو لاقيتنى وأثال .
( 7 ) هكذا ضبطها بالفتح في ن ، وعلى هامشه ما نصه : في الأصل : ذراها . [ ولعلّ ضم الكاف هو الأوجه ( وانظر كتب اللغة ) ] . هذا وقد اقتصر الغندجانىّ على ذكر الفرس وصاحبها وبيت الشاهد ، دون ما قبله وما بعده ، ولم يورد القصة . وعلى ذلك جرى شارح " القاموس " ، سوى أنه وضع : " فلو لاقيتنى " ليستقيم الوزن . وفي ابن الأعرابىّ " ذراها " بدل " كلاها " . ومثلها في نسخة الغندجانىّ الشنقيطية ؛ أما اللاذقية ففيها : دراها .
( 8 ) هذه رواية ن ، ط . أما بقية الأصول ففيها : سعيا .