حسان بن محمد القرشي الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ « 1 » وعبد اللَّه ابن سعد الحافظ النيسابوريون « 1 » وغيرهم ، وكان أبو تراب كثير المزاح وكان موثوقا به فيما سمع ، حكى عن امام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال : استقبلي أبو تراب الأعمشي وأنا منصرف من البصرة إلى بغداد وهو متوجه إليها فنظرت في مفازة واسط فإذا انا برجل في بعض الليل عريان فقلت في نفسي أجني أم انسى ؟ فجعل يقرب فإذا أبو تراب فقال لي : ما فعل بندار ؟ قلت : توفى قال : فأبو موسى ؟ قلت : توفى ، قال : فما فعل أبو الخطاب « 2 » ؟ قال : حي ، فزعق زعقة وعدا وأخذ الطريق . وذكر أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال : حضرت مجلس محمد بن إسحاق بن خزيمة إذ دخل « 3 » أبو تراب الأعمشي فقال له أبو بكر : يا ابا حامد ! كم روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ؟ فانحدر أبو حامد بذكر الترجمة حتى فرغ منها وأبو بكر محمد بن إسحاق يتعجب من مذاكرته . ذكر محمد بن حامد البزاز قال : دخلنا على أبى حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا : كيف تجدك ؟ قال : انا بخير لولا هذا الجار - يعنى ابا احمد الجلودي راوية أحمد بن حفص « 4 » ، ثم قال : يدعى انه محدث عالم ولا يحفظ الا ثلاث كتب كتاب عمى القلب وكتاب النسيان وكتاب الجهل ، دخل على أمس وقد اشتدت بي العلة فقال : يا ابا حامد !
هامش
( 1 - 1 ) ثبت في ك فقط
( 2 ) أراه ابا الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري ، مات سنة 254 ، ومات بندار وأبو موسى سنة 252
( 3 ) بياض يسير في ك وبعده ما لفظه « آخر المجلدة الأولى بخط الإمام المصنف رحمه اللَّه » وبعده بياض يسير آخر
( 4 ) ك « جعفر » خطأ .