الفصل الثاني « 1 » ذكر ما ينفله الإمام قبل القتال
[ اختلاف العلماء هل ينبغي أن ينفل الإمام قبل القتال ]
138 - اختلف العلماء هل ينبغي أن ينفل الإمام « 2 » [ قبل القتال ] « 3 » .
139 - فروى أهل الشام وغيرهم : أن السرايا كانوا ينفلون الربع في البدأة « 4 » والثلث في القفول من رأس الغنيمة « 5 » .
140 - وقال به أكثر أهل العراق « 6 » .
141 - وكره ذلك مالك وقال : لا ينبغي أن يقاتل أحد للدنيا « 7 » .
142 - وتأول الحديث : « وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته لله ولرسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 8 »
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) .
( 2 ) اختلف العلماء في جواز الوعد بالتنفيل قبل الحرب ، فكره ذلك مالك ، وأجازه جماعة وسبب اختلافهم معارضة مفهوم مقصد الغزو لظاهر الأثر ، وذلك أن الغزو إنما يقصد به وجه اللّه العظيم ، ولتكون كلمة اللّه هي العليا ، فإذا أوعد الإمام بالنفل قبل الحرب خيف أن يسفك دماءهم الغزاة في حق غير اللّه . وأما الأثر الذي يقتضي ظاهره جواز الوعد بالنفل فهو حديث حبيب بن مسلمة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان ينفل في الغزو والسرايا الخارجة من العسكر الربع ، وفي القفول الثلث ، ومعلوم أن المقصود من هذا إنما هو التنشيط على الحرب . ( انظر : بداية المجتهد 1 / 460 ) بتصرف يسير .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) في ( ص ) : [ البداية ] .
( 5 ) كتاب الأم 4 / 68 ( الوجه الثاني من النفل ) .
( 6 ) قاله الأوزاعي من أهل الشام ، وأبو ثور ، وأحمد من أهل العراق . نيل الأوطار 8 / 106 .
( 7 ) المدونة 2 / 29 وقال ابن رشد معلقا : هذا معلوم من مذهب مالك في المدونة وغيرها ، أنه لا يجوز للإمام أن ينفل قبل القتال لئلا يرغب الناس في المال فتفسد نيتهم في الجهاد ، فإن وقع ذلك مضى للاختلاف الواقع في ذلك والآثار المروية فيه . البيان والتحصيل 3 / 78 .
( 8 ) أخرجه البخاري في فتح الباري كتاب بدء الوحي 1 / 9 حديث رقم ( 1 ) ، وأبو داود في السنن كتاب ( الطلاق باب في ما عني به الطلاق ) 3 / 262 حديث رقم ( 2201 ) ، والترمذي في السنن كتاب ( فضائل الجهاد باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا ) 4 / 179 حديث رقم ( 4647 ) ، -