تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
« 1 » الآية . فجعل أربعة أخماس الغنيمة من الغنيمة بعد الأسلاب لأهل الجيش ، للرجل منهم سهم وللفرس سهمان ، وكان معهم في تلك الغزاة ثلاثة أفراس ، فرس للزبير « 2 » ، وفرس لأبي مرثد الغنوي « 3 » وفرس للمقداد بن عمرو المعروف بابن الأسود « 4 » . وأجمع العلماء : أنه يقسم للفرس سهمان « 5 » ، إلا أبا حنيفة « 6 » فإنه قال لا يفضل على راكبه ، ولا يقسم للفرس إلا سهم « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية : 41 . ( 2 ) هو : الزبير بن العوام بن خويلد بن أسدى بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة أهل الشورى ، وأول من سل سيفه في سبيل اللّه ، أبو عبد اللّه « رضي اللّه عنه » أسلم وهو حدث وله ستة عشر سنة ، وتوفى سنة 36 ه يوم الجمل . ترجمته : البخاري في التاريخ الكبير 1359 ، والإصابة 1 / 545 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 36 . ( 3 ) أبو مرثد الغنوي هو : كناز بن حصن بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف حليف حمزة بن عبد المطلب ، وهو من كبار الصحابة وفضلائهم ، شهد بدرا هو وابنه مرثد بن أبي مرثد ، قيل : توفى أبو مرثد الغنوي في خلافة أبي بكر الصديق « رضي اللّه عنه » سنة إحدى عشرة ، وهو ابن ست وستين سنة . ترجمته : أسد الغابة 4 / 500 . ( 4 ) المقداد بن عمرو هو : المقداد بن عمرو صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأحد السابقين الأولين ، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة القضاعي الكندي ، يقال له : المقداد بن الأسود ، لأنه ربيب حجر الأسود بن يفوت أسلم قديما وشهد بدرا ، ولم يثبت أنه ممن شهد فارسا غيره - توفى في سنة 33 ه . ترجمته : الإصابة 9 / 273 ، والبخاري في التاريخ الكبير 8 / 45 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 240 . ( 5 ) أخرجه مالك في الموطأ ص ( 367 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 62 ) ، والشافعي في الأم 4 / 152 وأبو داود 3 / 75 وقال الترمذي : العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وغيرهم ، وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ، ( 4 / 124 ) وقال سحنون : ما علمت من علماء الأمة من قال إن للفرس سهما وللفارس سهما غير أبي حنيفة ، وقد خالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن ، وما أرى أن يدخلنا هذا في الاختلاف . المدونة 2 / 32 ، وعلق بن رشد على ذلك وقال : هذا أمر متفق عليه في المذهب . البيان والتحصيل 3 / 37 . ( 6 ) الخراج لأبى يوسف 1 / 160 . ( 7 ) في ( س ) : [ إلا سهما ] ، وانظر : كتاب الخراج لأبي يوسف ص 19 ( باب قسمة الغنائم ) .