[ الخلاف في الرجل يكون معه أكثر من فرس ]
134 - واختلفوا في الرجل يكون معه أكثر من فرس : فقيل : لا يسهم إلا لفرس واحد « 1 » . وقيل : يسهم « 2 » لفرسين « 3 » ، ولا يسهم أكثر من ذلك « 4 » ، وروي القولان جميعا عن النبي عليه السلام « 5 » .
135 - واختلفوا في البراذين « 6 » : فقال مالك وكثير من العلماء [ 11 / ع ] : إذا أجازها الوالي كانت كالأفراس « 7 » .
136 - وقيل : للبرذون سهم ، وللفرس سهمان « 8 » .
137 - وقيل : لا يسهم « 9 » للبراذين « 10 » . والأول أصح لأن اسم الخيل واقع عليها « 11 » .
هامش
( 1 ) قال الشافعي : « وإذا حضر الرجل بفرسين أو أكثر لم يسهم إلا لفرس واحد » . ( انظر :
الأم 4 / 69 ) .
( 2 ) الخراج لأبى يوسف 1 / 165 - المغنى مع الشرح 10 / 447 - العدة شرح العمدة ص 600 .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) وهذا عند أبي يوسف في كتاب الخراج لأبي يوسف ص 19 .
( 5 ) ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الغنيمة يقسم منها للفارس ثلاثة أسهم : وسهم له ، وسهمان لفرسه ، ولا يسهم لأكثر من فرس واحد عند الحفية إلا أبا يوسف والمالكية ، والشافعية ، لأنه لا يمكن أن يقاتل على أكثر منها ، فلا يسهم لما زاد عليه . ويرى الحنابلة ، وهو قول أبي يوسف أنه يسهم لفرسين ، ولا يسهم لأكثر من ذلك لما روى الأوزاعي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . كان يسهم للخيل ، وكان لا يسهم للرجل نوف فرسين ، وإن كان معه عشرة أفراس . انظر : ابن عابدين ( 3 / 134 ) والمغني ( 8 / 404 ، 405 ، 408 ) .
( 6 ) البرذون : الدابة ، والأنثى برذونة ، وجمعه براذين والبراذين من الخيل : ما كان من غير نتاج العراب . انظر : لسان العرب مادة ( برذن ) 252 .
( 7 ) قال الشافعي : « وأحب الأقوال إلي وأكثر قول أصحابنا أن البراذين ، والمقاريف يسهم لهم سهمان ، ولأنها قد تغني عنها في كثير من المواطن ، واسم الخيل جامع لها » ( انظر : الأم 4 / 69 ) .
( 8 ) الموطأ ص 368 - المغني مع الشرح 10 / 118 .
( 9 ) في ( س ) [ يسمى ] .
( 10 ) نيل الأوطار 8 / 119 .
( 11 ) اعتمد الداودي على ذلك بقوله تعالى :وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةًسورة النحل آية : 8 .