هوازن يوم حنين بالصبيان والنساء والإبل والغنم فصفوها ليكثروا فأرملوا « 1 » فولى المسلمون مدبرين .
82 - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا عباد اللّه : أنا عبد اللّه ورسوله ، ثم قال : يا معشر الأنصار أنا عبد اللّه ورسوله ، فهزم اللّه المشركين ولم يضرب بسيف ولم يطعن برمح ، فقال النبي عليه السلام : « من قتل كافرا فله سلبه » فقتل أبو طلحة عشرين رجلا وأخذ أسلابهم .
83 - قال إسماعيل : فدل هذا أن لو كان أمرا معروفا لم يحتج فيه « 2 » إلى قول .
84 - قال أحمد : وليس ما احتج به بشيء لأن تلك الغزاة حضرها من لم يتقدم له إسلام ولا غزو ، فأراد تعريف من لم يعرف .
85 - قال : في هذا الحديث : « وقال أبو قتادة : يا رسول اللّه إني ضربت رجلا على حبل العاتق وعليه درعه فأعجلت عنه أن اخذه فانظر مع من هي ؟
86 - قال رجل : أنا أخذتها ، فأرضه منها فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكان لا يسأل شيئا إلا أعطاه .
87 - فقال عمر « 3 » : لا هاء اللّه لا يفيئها « 4 » اللّه على أسد من أسد اللّه فيعطيكها .
88 - فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : « صدق عمر » « 5 » .
هامش
- الثقات . وكان مالك يثني عليه ، ولا يقدم عليه أحدا ، وأبوه عبد اللّه قد حنكه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وحمله إليه أخوه أنس وأمهما أم سليم ، مات إسحاق سنة 132 أو 134 ه روى له الجماعة ، وتوفي في خلافة الوليد بن عبد الملك عن نحو من ثمانين سنة .
( 1 ) أي : هرولوا .
( 2 ) ساقطة من ( س ) .
( 3 ) ذكرت القصة منسوبة إلى أبى بكر موافقا لأبى عبيد والبخاري وأبي داود إلا مالك فقد ذكرها مرة منسوبة إلى عمر ومرة إلى أبى بكر .
( 4 ) في ( س ) : [ يفيئه ] .
( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه 4 / 200 - وأبو داود في السنن 3 / 70 - ومالك في الموطأ ص 365 -