وإن سلب البراء قد بلغ مالا ، وما أراني إلا أخمسه « 1 » ، قيل لمحمد :
أخمسة ؟ .
74 - قال : لا أدري .
75 - قال إسماعيل : فدل قول عمر هذا أنه إنما كان يفعل بالاجتهاد « 2 » ، وهذا واضح « 3 » .
76 - قال أحمد : بل دل قول عمر على خلاف « 4 » ذلك ؛ لأنه لم يكن يشاور أبا طلحة في أمر قد تقدم فيه حكم ، وقد « 5 » أخبر [ 5 / س ] أنهم كانوا ينفلون الأسلاب ، فاعتذر إلى أبي طلحة لما أراد أن يفعل خلاف ما تقدم لاستكثاره إياه ، ولو كان شيئا أمره إليه فعله بأمر متقدم ما احتاج إلى الاعتذار . وهذا أيضا يدل على أن أمر الأسلاب معلوم متقدم « 6 » .
77 - قال إسماعيل : وحدثنا محمد بن عبد الملك قال : حدثنا أبو صالح « 7 »
هامش
- الصوم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقيل توفي سنة 32 - 33 - 34 وقال المدائني : مات سنة 51 أخرجه الثلاثة ، ويرد في الكني . أسد الغابة 2 / 289 .
( 1 ) الأموال لابن سلام رقم 780 - واحمد في مسنده 4 / 355 .
( 2 ) فتح الباري 6 / 252 ، كتاب الأموال لأبي عبيد بن سلام ص 310 « نقل السلب وهو الذي لا خمس فيه » .
( 3 ) اختلف الفقهاء في تخميس السلب ، فذهب الشافعية في المشهور عندهم والحنابلة ، وابن منذر ، وابن جرير إلى أن السلب لا يخمس لما رواه عوف بن مالك وخالد بن الوليد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ، ولم يخمس السلب وقول عمر « رضي اللّه عنه » « إنا كنا لا نخمس السلب » وذهب الأوزاعي ومكحول والشافعية وهو خلاف المشهور إلى أن السلب يخمس لعموم قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ. وقال إسحاق : إن استكثر الإمام السلب خمسه . ( انظر : روضة الطالبين 6 / 375 ، مغني المحتاج 3 / 101 ) .
( 4 ) في ( س ) : [ خلافه ] .
( 5 ) ساقطة من ( س ) .
( 6 ) في الهامش [ معلوم ] بدلا من متقدم .
( 7 ) هو عبد اللّه أبو صالح بن محمد بن مسلم بن مسلم ، الإمام المحدث ، شيخ المصريين ، أبو صالح الجهني مولاهم المصري ، كاتب الليث بن سعد . كان صدوقا في نفسه من أوعية العلم ، أصابه داء -