عمار « 1 » قال : نا إياس بن سلمة « 2 » قال : نا أبى « 3 » قال : غزونا هوازن فبينما نحن نتضحى وفينا ضعف ورقة ظهر جاء رجل على جمل فأناخه وقيده ، ثم جاء وأكل مع القوم ورأى حالهم ، ثم استوى على بعيره ، فإذا « 4 » هو طليعة للكفار .
92 - قال سلمة : فغدوت في إثره فقتلته وجئت براحلته أقودها .
فاستقبلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه الناس ، قال : من قتل الرجل ؟ قالوا :
سلمة بن الأكوع « 5 » قال : له سلبه أجمع .
93 - قال : فدل هذا أنه قتله قبل الوقعة ، لأن الموضع الذي قتله به سلمة لم يكن موضعا بان به بلاد حرب « 6 » من بلاد الإسلام ، وإنما أقبلت هوازن من مواضعهم كما وصف أنس فأقبل النبي عليه السلام من
هامش
- قال الذهبي : مات بعد التسعين ومائة . ترجمته : ابن سعد في « طبقاته 6 / 43 » والذهبي في « سير أعلام النبلاء 9 / 111 » .
( 1 ) هو الحافظ ، الإمام ، أبو عمار العجلي ، البصري ، ثم اليمامي ، من حملة الحجة وأوعية الصدق . قال ابن معين : كان أمينا حافظا ، وقال أبو حاتم : صدوق ، ربما يهم ، وقال يحيي ابن عثمان : سمعت عليا يقول : عكرمة بن عمار كان عند أصحابنا ثقة ثبتا ، قال الذهبي :
استشهد به البخاري ، ولم يحتج به ، واحتج به مسلم يسيرا ، وأكثر له من الشواهد . توفي في سنة 159 ه . ترجمته : الذهبي في الكاشف 2 / 241 وفي ميزان الاعتدال 3 / 90 وفي سير أعلام النبلاء 7 / 105 .
( 2 ) هو : إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني مشهور ، وما علمته روي عن غير أبيه وثقه يحيي بن معين . مات سنة تسع عشرة ومائة . ترجمته : الذهبي في سير أعلام النبلاء 6 / 71 ، وفي « الكاشف 1 / 91 » .
( 3 ) هو أبو سلمه بن عمرو بن الأكوع . وهو من أهل بيعة الرضوان ، قيل شهد مؤتة . بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث مرات . في أول الناس ، وفي أوسطهم ، وفي آخرهم ، وبايعه يومئذ علي الموت وغزا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم سبع غزوات توفي سنة أربع وسبعين . وقال الذهبي : كان من أبناء التسعين ، روى عدة أحاديث وحديثه من عوالي صحيح البخاري . ترجمته : ابن سعد في « طبقاته 4 / 305 » ، ابن الأثير في « الكامل 2 / 188 » ، « أسد الغابة 2 / 333 » ، « العبر 1 / 84 » .
( 4 ) في ( س ) : [ وإذا ] .
( 5 ) ساقطة من : ( س ) .
( 6 ) سيرة ابن هشام 4 / 71 - المغازي النبوة ص 91 .