بما روي من أن « 1 » مرديا في غزوة مؤتة « 2 » توارى لمشرك خلف صخرة فعرقبت « 3 » فرسه فخر ، فقتله ، وحاز فرسه وسلبه .
52 - فلما فتح للمسلمين بعث إليه خالد « 4 » فأخذ السلب .
53 - فقال له : عوف بن مالك « 5 » : أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ؟ .
54 - فقال « 6 » : بلى ، ولكني استكثرته .
55 - قال : لتردنه ، فأبى ، فذكر ذلك عوف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
56 - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا خالد ما حملك علي ذلك ؟
57 - قال : استكثرته .
58 - قال : رد عليه ما أخذت منه .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : [ بأن ] .
( 2 ) مؤتة : قرية معروفة من طرف الشام عند الكرك - جنوب الأردن - وكانت هذه الغزوة في جمادى الأولي سنة 8 ه . سيرة ابن هشام 3 / 427 .
( 3 ) في ( س ) : [ فعرفت ] .
( 4 ) هو : خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظه بن كعب ، سيف اللّه تعالى ، وفارس الإسلام ، ليث المشاهد ، قائد المجاهدين أبو سليمان القرشي المخزومي المكي ، هاجر مسلما في صفر سنة ثمان ، ثم سار غازيا ، فشهد غزوة مؤتة ، أمره الصديق على سائر أمراء الأجناد ، وحاصر دمشق فافتتحها هو ، وأبو عبيدة ، عاش ستين سنة ، وتوفي بحمص سنة إحدى وعشرين . ترجمته : البخاري في « التاريخ الصغير 1 / 23 » ، الإصابة 2 / 98 ، أسد الغابة 2 / 93 . الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 227 .
( 5 ) هو : عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني ، ممن شهد فتح مكة ، وله جملة أحاديث . وكان من نبلاء الصحابة ، وشهد غزوة مؤتة ، أسلم عام خيبر ونزل حمص ، وأخي النبي صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين أبي الدرداء ، ذكره ابن حبان في الثقات . قال الواقدي وخليفة وأبو عبيد : مات عوف سنة ثلاث وسبعين . ترجمته : أسد الغابة 4 / 312 ، المزي في تهذيب الكمال 14 / 5132 ، الذهبي في الأعلام 4 / 113 .
( 6 ) في ( ص ) : [ قال ] .