وهذه النشرة غير متداولة في المشرق العربي ولا معروفة ، ولهذا يشير حسين مؤنس في مقدمة تحقيقه لخراج يحيى ابن آدم ( ص 7 ) إلى أن أهم كتابين في الأموال هما كتاب « أبي عبيد » وكتاب « الداودي » .
ثم يقول : « وهذا الأخير لم يطبع بعد ، ولا يعرفه إلا القليلون من الناس ؛ لأنه خاص بالأموال في الجناح الغربي لدولة الإسلام ، أي المغرب والأندلس وصقلية » ، وقد أقدمنا على تحقيق هذا الكتاب لنشره بهذا الفهم ، وبذلنا جهدا كبيرا في إقامة النص من النسخ الخطية المختلفة ، والتعريف بالأعلام وتخريج الأحاديث والآراء الفقهية بالرجوع إلى مظانها من كتب الأحاديث والفقه ، وقد ظهرت لنا هذه النسخة بدون مقدمة علمية لهذا المخطوط الجليل ومن ثم اتضحت لنا الحاجة إلى إعادة نشره بالصورة التي عملنا على إخراجه بها .
66 - وليست هذه هي المصادر التي تناولت موضوع الخراج والأموال في التراث الفقهي فحسب ، إذ نجد إلى جوار ذلك هذه المطولات الفقهية التي تعقد أبوابا عديدة لتناول موضوعات الفيء والغنيمة والخراج والجزية والزكاة والعشور والركاز والمعادن . ولذا فإن على دارس هذه الموضوعات أن يرجع إلى كتب المذاهب الفقهية المعتمدة مع ما يرجع إليه من كتب الخراج والأموال التي أشرت إليها في التتبع التاريخي لمؤلفاته الأساسية في هذا الموضوع ، وهي المؤلفات التي يأتي كتاب الداودي واحد من أهمها .
المؤلف :
[ نسبه : ]
67 - هو أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي التلمساني الطرابلسي المالكي في ما تتفق عليه المصادر التي ترجمت لحياته . وتتفق هذه المصادر في ما هو واضح على اسمه واسم أبيه ، كما تتفق في إغفال من دون ذلك من أجداده . وتتفق المصادر في تكنيته بأبي جعفر ، سوى خير الدين الزركلي الذي كناه بأبي حفص . ولا نجد له مستندا في ما قال إلا أن تكون النسخة الخطية لكتاب شجرة النور وهو المصدر الوحيد الذي استمد منه