تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وسهمه من خيبر وفدك ، فغير جائز أن يظن به أن يدعو إلى اللّه أن لا يكون بيده شيء ، وهو يقدر على إزالة ذلك من يده بإنفاقه . 1191 - وما روى أنه قال : « اللّهم من آمن بي وصدق بما جئت به ، فأقلل له من المال والولد » « 1 » فهذا لا يصح في النقل ، ولا في الاعتبار ، ولو كان إنما دعا بذلك في المال وحده لكان محتملا أن يدعو لهم بالكفاف ، وأما دعاؤه بالولد ، فكيف يدعو أن يقل المسلمون ، لأن في ذهاب النسل قلتهم وذهابهم ، وما يدفعه العيان فمدفوع عنه صلّى اللّه عليه وسلم . وأيضا فأحاديثه لا تتناقض [ 55 / س ] ، فكيف يذم فقر معاوية ، ويأمر كعب بن مالك وسعدا ، أن يبقيا « 2 » ما ذكر من المال ويقول « إنه خير » ثم يخالف ذلك . 1192 - وقد ثبت أنه دعا لأنس بن مالك فقال : « اللّهم أكثر ماله وولده وبارك له في ما أعطيته » « 3 » . 1193 - قال أنس : « فلقد أحصت ابنتي أني قدمت من ولدي مقدم الحجاج البصرة مائة وبضعا وعشرين نسمة لدعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعاش بعد ذلك سنين وولد له ، وبقي نعم ذريته بعده ، فلم يدع له بكثرة المال إلا وقد قرن ذلك بقوله « وبارك له في ما أعطيته » فإن قيل : فأي الرجلين أفضل ؟ المبتلى بالفقر أو المبتلى بالغنى ، إذا صلحت حالة « 4 » كل واحد منهما ؟
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 1385 . ( قال محمد فؤاد عبد الباقي محقق الكتاب : وفي الزوائد أن رجال الإسناد ثقات وهو مرسل ، وقال لم يخرج ابن ماجة لعمرو غير هذا الحديث ، وليس له شيء في بقية الكتب الستة ) واعترض المناوي على الداودي ، وقال : إنه لا تعارض مع الحديث وحديث أنس ) فيض القدير 2 / 129 . 130 . ( 2 ) في ( س ) : [ يبقيا ] القاف غير معجمة . ( 3 ) أخرجه البخاري 8 / 123 ، والترمذي 5 / 685 ، وابن ماجة 2 / 1385 ، وأحمد 6 / 430 . ( 4 ) في ( س ) : [ حالته ] .
الأموال — صفحة 349 | أحمد بن نصر الداوودي / محمد أحمد سراج و علي جمعة محمد