لما حض الرسول عليه السلام على أن يتنافس في عمله [ 78 / ع ] ولا وصفه بهذه الصفة « 1 » .
1199 - ولا كان يحضن كعب بن مالك إلى الحال الذي يسبق « 2 » به إلى الجنة وما في هذا أكثر وفي ما ذكرناه كفاية مع قوله : « الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فالذي هي له أجر رجل ربطها في سبيل اللّه » « 3 » مع ذكر ما تقدم من قوله في الحديث « والذي هي له ستر فرجل ربطها تغنيا « 4 » وتعففا ولم ينس حق اللّه في رقابها ولا ظهورها والذي هي عليه وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء لأهل الإسلام » فهذا من المحبوسين للحساب إن شاء اللّه أما الأولان فهو كفافهما .
1200 - وقال ابن شهاب « 5 » الزاهد ما لا يبلغ الحلال شكره ولا الحرام صبره . وثبت عن النبي عليه السلام أنه قال : « انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك » « 6 » .
1201 - وروي عن حذيفة قال « اللّهم لا شرف إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال ، ولا مال إلا منك فاغننى من سعة رحمتك ، اللّهم لا أسع القليل ولا يسعني » .
1202 - وثبت أن أيوب عليه السلام لما أمره اللّه أن يغتسل ليذهب ضرره مرت به رجل جراد من ذهب فجعل يحني ثوبه وهو عريان فأوحى اللّه إليه : ألم يكن لك غنى عن هذا ؟ فقال ومن يستغني « 7 » عن رحمتك يا رب أو نحو هذا الكلام « 8 » وأيضا فإن اللّه سبحانه يقول
وَلا عَلَى الَّذِينَ
هامش
( 1 ) في ( س ) : [ الوصفة ] .
( 2 ) في ( س ) : [ يسوق ] .
( 3 ) أخرجه الترمذي 4 / 173 ، والنسائي 6 / 179 ، ومالك ص 357 ، وأحمد 2 / 262 .
( 4 ) في ( س ) : [ تعنيا ] بدون إعجام الغين .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 317 .
( 6 ) أخرجه أحمد 2 / 243 .
( 7 ) في ( س ) : [ يستغن ] .
( 8 ) أخرجه البخاري 1 / 129 بلفظ ولكن لا غنى بي عن بركتك ، أحمد 2 / 243 بلفظ ومن -