تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
« 1 » وذلك أن من حضر من يوصى ، فلوصيه ألا يجحف بورثته « 2 » كما يحب هو أن تكون ورثته . 1181 - ويدل أيضا على صحة ما قلناه أن كعب بن مالك حين تاب اللّه عليه قال : يا رسول اللّه إن من توبتي أن أنخلع من مالي إلى اللّه وإلى رسوله ، وألا أقول إلا حقا ، فقال : « أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك » « 3 » . 1182 - وأن سعدا استأذنه في أن يوصى بثلثي ماله ، فقال : لا ، قال : فالشطر ، قال : لا : فالثلث ، قال : الثلث والثلث كثير أو كبير ، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم فقراء يتكففون الناس » « 4 » . 1183 - فهذا من الغنى الذي لا يطغى ، ولو كان كلما زاد كان أفضل لنهاه أن يوصى بشيء ولقصرت « 5 » أيدي الناس عن الصدقات ، وعن الإنفاق في سبيل اللّه ، ولو كان ذلك يؤدى إلى حال دون . 1184 - وأيضا فإن فاطمة بنت قيس « 6 » قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن معاوية وأبا جهم خطبانى « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 9 . ( 2 ) في ( س ) : [ بورثه ] . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه 5 / 386 ، ومسلم في صحيحه كتاب التوبة حديث رقم 53 ، وأبو داود في السنن حديث رقم 3317 ، والترمذي حديث رقم 3102 ، وأحمد في المسند 3 / 454 . ( 4 ) أخرجه البخاري 4 / 47 - والترمذي 4 / 340 - وأبو داود 3 / 112 . ( 5 ) في ( س ) [ أقصرت ] . ( 6 ) هي : إحدى المهاجرات وأخت الضحاك ، روت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وروى لها الستة وحديثها عند الإمام أحمد وهي التي روت حديث السكنى والنفقة للمطلقة ، وتوفيت في خلافة معاوية . ترجمتها : الإصابة 8 / 164 ، وأسد الغابة 7 / 230 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 545 . ( 7 ) هو : أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي رضي اللّه عنه كان علامة بالنسب وقوي النفس وكان ممن بنى البيت في الجاهلية . ترجمته : ابن عبد البر الاستيعاب 1623 ، وابن معين في تاريخه ص 700 ، وابن الأثير 6 / 57 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 160 .