[ 74 / ع ] النبي عليه السلام إلى بنى قينقاع ، وهم يهود ، يستعينهم في دية وجبت على رجلين من أصحابه .
1135 - ودخل فقرب إليه طعام فقال : « ألم أر البرمة تفور بلحم ؟
فقيل : إنه شيء تصدق به على بريرة « 1 » ، وأنت لا تأكل الصدقة ، فقال :
« هو عليها « 2 » صدقة ولنا هدية » « 3 » .
1136 - وأعطى شيئا فقيل : « أليس قد قلت لنا : إن خيرا لأحدكم ألا يأخذ من أحد شيئا ؟
1137 - فقال : « إنما ذلك كان عن مسألة ، وأما ما كان عن غير مسألة ، فإنما هو رزق يرزقكه « 4 » اللّه » « 5 » .
1138 - وقال عمر : « واللّه لا أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد ما أتاني من غير مسألة ، وقال النبي عليه السلام لأصحابه : « اشفعوا تؤجروا .
ويقضى اللّه على لسان نبيه ما شاء » « 6 » .
1139 - وأتى أبو موسى ورهط من الأشعريين يستحملونه ، فألفوه على شغل فقال : « واللّه لا أحملكم ، واللّه لا أحملكم ، واللّه لا أحملكم » ، فلما انصرفوا عنه أتته ثلاث عشرة قلوصا ، فدعاهم فأعطاهم منها ، فلما ذهبوا قال بعضهم لبعض : نظنه نسي يمينه ، حلف
هامش
( 1 ) هي : بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة لها حديث عند النسائي . وروى عنها عبد الملك بن مروان وغيره ، وقد تكلم على حديثها ابن خزيمة وغيره بفوائد جمة .
ترجمتها : سير أعلام النبلاء 3 / 533 ، وطبقات ابن سعد 8 / 256 ، وابن الأثير في أسد الغابة 7 / 39 .
( 2 ) في ( س ) : [ عليهما ] والصحيح ما في الأصل .
( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 14 ( كتاب الأطعمة : وليس فيه ذكر خروج النبي إلى بني قينقاع ) - والنسائي 5 / 81 وابن ماجة 1 / 671 وأبو داود 2 / 124 .
( 4 ) في النسختين ( س ) ، ( ص ) [ رزقكه ] والصحيح ما أثبتناه كما في الأصل .
( 5 ) أخرجه مالك ص 847 ( باب ما جاء في التعفف عن المسألة ) .
( 6 ) البخاري 1 / 362 ( كتاب الزكاة ) كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا جاء سائل أو طلب حاجة قال :
اشفعوا تؤجروا ويقضي اللّه على لسان نبيه ما شاء . أخرجه النسائي 5 / 58 .