1121 - وقال حكيم بن حزام : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني .
1122 - ثم قال لي : يا حكيم ما أشد مسألتك ، إن هذا المال حلوة خضرة ، فما أخذ منه بسخاوة نفس بورك له فيه ، وما أخذ باستشراف نفس ، كان كالذي يأكل ولا يشبع ، وإن خيرا لك ألا تأخذ من أحد شيئا « 1 » .
1123 - قلت : ولا منك يا رسول اللّه ؟ قال : « ولا منى » قلت :
واللّه لا أرزأ أحدا ، فترك الأخذ فكان عمر يعرض عليه عطاءه ، فيقول :
قد تركته على عهد من هو خير منك يعنى النبي عليه السلام .
1124 - فكان عمر يقول : أشهدكم يا معشر المسلمين [ قال ذلك النبي عليه الصلاة السلام لحكيم لما رأي استشراف نفسه في المسألة ] « 2 » .
1125 - وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه أحب إليكم ثلاثا ، وسخط لكم ثلاثا :
أحب إليكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعا ، وأن تناصحوا من ولاه اللّه أمركم ، وسخط لكم : إضاعة المال ، وكثرة السؤال ، وقيل وقال » « 3 » .
1126 - وفي حديث آخر : « نهاكم عن ثلاث : عن وأد البنات ، وعقوق الأمهات ومنع وهات » « 4 » .
1127 - فقيل في كثره السؤال « 5 » أن يسأل ما في أيدي الناس .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 246 والترمذي 4 / 587 .
( 2 ) هذه الجملة ساقطة من ( س ) . [ البخاري 2 / 287 - 288 ] كتاب فرض الخمس .
( 3 ) أخرجه مالك في الموطأ 2 / 990 ( باب ما جاء في إضاعة المال ذو الوجهين ) ، البخاري 4 / 110 ( كتاب الأدب ، 4 / 225 ( كتاب الرقائق ) . .
( 4 ) أخرجه البخاري 8 / 5 والدارمي 2 / 311 واحمد 254 .
( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 240 .