الأصناف ، وينتقل ذلك بانتقال الحاجة إلى من انتقلت إليه منهم « 1 » .
856 - وروي عن النبي عليه السلام بإسناد جيد أنه قال : « لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي » « 2 » . وذو المرة : الصحيح المحترف ، أو ذو الصنعة الذي قد جرى له في ذلك معاش وقوام من العيش .
857 - وأما المحروم الأحلق الكسب الذي كلما يوجه في أمر حرم فيه الرزق فهو من أهل الصدقة .
858 - واختلف في حد ما إذا اكتسبه المرء لم يجب له أخذ صدقه .
859 - فروى يحيى بن سلام عن بعض أهل الكوفة أنه لا يأخذها من له خمسون درهما « 3 » . ولا أرى هذا ثبت عن من إليه العقد والحل منهم . والثابت عنه : أن من لم يكن له ناض « 4 » تجب فيه الزكاة ، ولا قيمة ذلك عروضا ، كان له أخذها ، لقوله النبي عليه السلام : « تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم » « 5 » .
860 - فجعل ذلك حدا بين الفريقين ، إلى هذا ذهب المغيرة بن عبد الرحمن المدني المخزومي « 6 » .
[ الخلاف في القدر الذي يعطى منه الفقير ]
861 - واختلف في القدر الذي يعطي منها الفقير .
862 - فقيل : يعطي حتى يبلغ الحد الذي تجب عليه الزكاة « 7 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 10 / 116 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في السنن 2 / 118 - والترمذي في السنن 3 / 42 - والنسائي في السنن 5 / 74 - وابن ماجة في السنن 1 / 588 - الدارمي في السنن 1 / 368 - وأحمد في المسند 2 / 164 .
( 3 ) الأموال رقم 1728 .
( 4 ) الناض : النقود من الدراهم والدنانير وما فيحكمها .
( 5 ) أخرجه الترمذي في السنن 3 / 21 - وأبو داود في السنن 2 / 105 - والنسائي في السنن 5 / 3 - والدارمي في السنن 1 / 379 - وأحمد في المسند 1 / 233 .
( 6 ) الأم 2 / 60 .
( 7 ) الوجيز 1 / 294 .