الفصل العاشر « 1 » ذكر الزكاة
831 - قال اللّه تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » ، في أي كثير ، ذكر فيها فرضها ، وقال :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
« 3 » فقيل : « هو ما عفت به أنفسهم أي ما سمحت » « 4 » .
وقيل : « ما فضل عن قوتهم ، من كان ذا حرث أخذ قوت سنة وتصدق بالفضل ، وإن كان ذا صنعة أخذ وقت يومه وتصدق بالفضل ، وكان هذا قبل ترتيب الزكاة » « 5 » ، وقال سبحانه :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 6 » . فلم يكل سبحانه فرضها إلى غيره .
[ الخلاف في الفقراء والمساكين من هم ؟ ]
832 - واختلف في الفقراء والمساكين من هم « 7 » : فقيل : « الفقير الذي له البلغة ، والمسكين الذي لا شيء له » « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من : ( ص ) .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 43 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 219 .
( 4 ) المقدمات الممهدات ص 204 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) سورة التوبة الآية : 60 .
( 7 ) الفقراء والمساكين هم أهل الحاجة الذين لا يجدون ما يكفيهم ، وإذا أطلق لفظ الفقراء ، وانفرد دخل فيهم المساكين ، وكذلك عكسه ، وإذا جمع بينهما في كلام واحد تميز كل منهما بمعنى واختلف الفقهاء في كل واحد منهما . فقال الشافعية ، والحنابلة : الفقير من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته كمن حاجته عشرة ، فلا يجد شيئا أصلا ، أو يقدر بكسب أو بمال يغل ، ما يأتيه من غلة ، وغيرها على أقل من نصف كفايته ، فإذا كان يجد النصف أو أكثر ، ولا يجد كل العشرة فمسكين . وقال الحنفية ، والمالكية ، المسكين من لا يجد شيئا أصلا فيحتاج للمسألة وتحل له . واختلف قولهم في الفقير فقال الحنفية : الفقير من له أدنى شيء وهو ما دون النصاب . وقال المالكية : الفقير من يملك شيئا لا يكفيه لقوت عامه . ( انظر : الموسوعة الفقهية الكويتية 23 / 312 وما بعدها ) .
( 8 ) أبو يوسف - الرتاج شرح الخراج 1 / 542 .