فأبي عليه ، فقال له : إن كنت [ 54 / ع ] أعتقتني لأخدمك فأنا أخدمك خدمة لم يخدمها أحد ، وإن كنت أعتقتني لله فدعني أخرج « 1 » ، فقال له : أذهب ، فلزم الشام حتى مات « 2 » .
825 - ولزم الشام معاذ ، وأتى سهيل بن عمرو ، وأبو سفيان ، والحارث بن هشام باب عمر « 3 » ، فوجدوا صهيبا « 4 » وبلال وسلمان جلوسا فأخبره يرفأ بمكانهم ، فأمره بإدخال بلال وصهيب وسلمان ، فغضب أبو سفيان ، وقال : نحجب نحن ويدخل هؤلاء ؟ فقال له سهيل : إن لم يسبقونا إلى باب عمر فذلك قليل ، قد سبقونا سبقا بعيدا فأخرجوا بنا إلى هذه الثغور لعلنا نلحق بعض ما نريد ، فخرجوا إلى الشام .
826 - وزوج سهيل ابنته من الحارث بن هشام فولد له منها ثمانية عشرا ولدا ، وكان عمر بعد ذلك يوصى بهم [ 38 / س ] ، وأقاموا بها حتى ماتوا وأقام بها حذيفة ، أبو الدرداء وغير واحد من الصحابة « 5 » .
827 - وقال بهز « 6 » بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده قلت : يا رسول اللّه ، خر لي . فأشار له إلى الشام « 7 » .
828 - ورأي « 8 » سلمان يوما وهو في الغزو رجلا كلف ذميا أن يحمل له علف دابته فأبى ، فأغلظ عليه المسلم ، فقال له سلمان : « لا تفعل » ، فقال : « فاحمله أنت » ، فتناوله منه الرجل لا يعرفه ، فقال له بعض
هامش
- عشرين بدمشق . ترجمته : مختصر تاريخ دمشق 5 / 267 - 253 ، والتاريخ الكبير للبخاري 2 / 106 ، والمزي في تهذيب الكمال 3 / 186 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 233 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 3 / 216 .
( 1 ) البخاري 2 / 444 ( كتاب فضائل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) .
( 2 ) تهذيب الأسماء 1 / 137 .
( 3 ) الإصابة 2 / 29 .
( 4 ) صهيب الرومي هو : صهيب بن سنان أبو يحيى النمري يعرف بالرومي لأنه أقام في الروم مدة وهو من أهل الجزيرة ، وكان موصوفا بالكرم والسماحة ، ومات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين . ترجمته : أسد الغابة 3 / 36 ، والإصابة 2 / 159 ، والعبر 1 / 44 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 360 .
( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 / 964 .
( 6 ) في س تصحيف ( بهر ) .
( 7 ) المعرفة والتاريخ 2 / 288 .
( 8 ) في س تحريف ( ري ) .