تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
القوم : « هذا سلمان لا تفعل » فاعتذر إليه ، فقال له : « لا عليك قد جمعت في ذلك ثلاثا « 1 » : أعنت في سبيل اللّه بحمله ، ودفعت مظلمة ، وجربت نفسي هل بقي في شيء من الكبر » . 829 - وأخرج معاوية ابنه يزيد « 2 » على جيش وهو شاب « 3 » ، فكره ذلك أبو أيوب « 4 » فتخلف ثم ندم ، فلما كان العام الآخر خرج وقال : « أقاتل على حظي من الآخرة ، ولكل أحد ما أراد » ، فمرض عند القسطنطينية « 5 » فدخل عليه يزيد يعوده ، وقال له : « هل من حاجة ؟ » فقال له : « إذا مت فعمق قبري واخفه » ، فلما مات تباعد به ليلا فدفنه ، ثم مروا عليه بخيولهم ليخفوه ، فإذا القوم صنيعهم ، فلما أصبح قالوا : « لقد حدث عندكم البارحة أمر » ، قال لهم : « نعم رجل من
هامش
( 1 ) في س ( ثلثا ) . ( 2 ) يزيد بن معاوية هو : يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية أبو خالد القرشي الأموي الدمشقي ، روى عن أبيه ، وعنه خالد وعبد الملك بن مروان ، مقدوح في عدالته ، ليس بأهل أن يروى عنه ، وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه عاش إحدى وعشرين سنة وتوفى سنة 64 ه . ترجمته : الذهبي في ميزان الاعتدال 4 / 440 ، الذهبي في الأعلام 5 / 81 ، الذهبي في العبر 1 / 96 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 / 361 . ( 4 ) أبو أيوب هو : سليمان بن يسار الفقيه ، الإمام عالم المدينة وفقيهها ، أبو أيوب ، وقيل أبو عبد الرحمن وأبو عبد اللّه المدني ، مولى أم المؤمنين ميمونة الهلالية وأخو عطاء بن يسار ، وعبد الملك وعبد اللّه أحد الفقهاء السبعة بالمدينة وولد في خلافة عثمان وتوفى سنة 107 ه ، وقال الذهبي كان من أئمة الاجتهاد . ترجمته : تذكرة الحفاظ 1 / 91 ، سير أعلام النبلاء 5 / 373 ، الذهبي في الكاشف 1 / 321 . ( 5 ) القسطنطينية : يقال قسطنطينة بإسقاط ياء النسبة ، وقال ابن خرداذبه : كانت رومية دار ملك الروم وكان بها منهم تسعة عشر ملكا ونزل بعمورية منهم ملكان ، وعمورية دون الخليج وبينها وبين القسطنطينية ستون ميلا ، وملك بعدها ملكان آخران برومية ثم ملك أيضا برومية قسطنطين الأكبر ثم انتقل إلى بزنطة وبنى عليها سورا ، وسماها قسطنطينية وهي دار ملكهم إلى اليوم واسمها إسطنبول وهي دار ملك الروم بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح وعمرها ملك من ملوك الروم يقال له قسطنطين فسميت باسمه . معجم البلدان لياقوت ص 395 رقم 9613 .