يحسب محمد أنا كأهل مكة لئن قابلناه ليعلمن أنا أهل البأس « 1 » . وهم الذين أنزل اللّه فيهم :
لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً
« 2 » إلى قوله :
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
وأنزل في خيبر أيضا :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
« 3 » . ثم
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 4 » وهذا فتح مكة . وقال :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
« 5 » إلى قوله :
وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
.
820 - كانت بدر سنة اثنتين في رمضان « 6 » وأحد سنة ثلاث في شوال « 7 » والأحزاب وبنو قريظة سنة أربع « 8 » ، وبنو المصطلق سنة خمس « 9 » وخيبر سنة ست ، ويقال : سنة سبع « 10 » وفتح مكة سنة ثمان « 11 » ، وفيها « 12 » حنين وما ولاها « 13 » . وكان آخر غزواته بنفسه عليه السلام غزاة العسرة وهي تبوك لم يكن قتال .
821 - كتب لأهل أيلة بخروجهم « 14 » وانصرف وآخر سراياه ، السرية التي أمر فيها أسامة بن زيد فبرز لها قبل موته « 15 » ، وانطلق بعد موته صلّى اللّه عليه وسلم في خلافة أبي بكر ، وأراد المسلمون أبا بكر على حبس تلك السرية فأبى ، وقال : « ما كان أول عقد أعقده ، أن أحل به آخر عقد عقده
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 / 426 .
( 2 ) سورة الحشر الآية : 11 .
( 3 ) سورة الفتح الآية : 20 .
( 4 ) سورة النصر الآية : 1 .
( 5 ) سورة التوبة الآية : 25 .
( 6 ) سيرة ابن هشام 2 / 243 .
( 7 ) المصدر السابق 3 / 3 وتاريخ خليفة ص 67 .
( 8 ) سيرة ابن هشام 3 / 191 .
( 9 ) غزوة بني المصطلق الصحيح أنها سنة ست في شعبان - سيرة ابن هشام 3 / 333 .
( 10 ) سيرة ابن هشام 3 / 378 .
( 11 ) وكذلك كانت مؤتة وحنين والطائف في 8 ه - تاريخ خليفة ص 86 - 87 - 88 - 89 .
( 12 ) زيادة في س ( كانت ) .
( 13 ) في س ( وما والاها ) .
( 14 ) غزوة تبوك في 9 ه - سيرة ابن هشام 4 / 169 - [ أيلى ] بالألف المقصورة - وهي في اتجاه مكة في واد يقال عريفطان بقرب بئر معونة .
( 15 ) كان مبعث أسامة سنة 11 ه - سيرة ابن هشام 4 / 319 .