النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولو جرت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين ما حبسته » « 1 » .
ولما أراد الانطلاق قال لأبي بكر : « أوصني » ، قال : « الوصية ما أوصاك به رسول اللّه » ، قال : « فما ذا تأمرني » ؟ قال : « الأمر ما أمرك به رسول اللّه » ، فمضى لوجهه .
822 - وأخرج خالد بن الوليد إلى أهل الردة « 2 » فانقطعت أطماع من تطاول إلى المدينة بوفاة النبي عليه السلام ، وقالوا : « إن قوما لم يلههم موت صاحبهم » ، ففتح للمسلمين ، وقتل اللّه مسيلمة الكذاب ، وفر طليحة « 3 » ثم أسلم .
823 - ولم يزل الصحابة يخرجون في الغزو ويحبون المقام في الثغور . ولقد رئي « 4 » ابن أم مكتوم « 5 » - وكان أعمى - في أرض العدو وبيده « 6 » راية « 7 » .
824 - واستشار بلال أبا بكر « 8 » حين ولي ، في الخروج إلى الشام
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة ص 100 .
( 2 ) المصدر السابق ص 102 .
( 3 ) طليحة هو : طليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي . البطل الكرار صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومن يضرب بشجاعته المثل ، أسلم سنة تسع ، ثم ارتد وظلم نفسه وتنبأ بنجد ، وتمت له حروب مع المسلمين ثم انهزم وخذل كان ممن أسلم وشهد مع الأحزاب الخندق ، قال محمد بن سعد :
كان طليحة يعد بألف فارس لشجاعته وشدته . توفى سنة 21 ه . ترجمته : الإصابة : 3 / 296 ، الذهبي في الأعلام 3 / 197 ، أسد الغابة 3 / 95 ، مختصر تاريخ دمشق 11 / 214 .
( 4 ) تحريف في شكل الكلمة ، في س ( ري ) .
( 5 ) اسمه عند أهل المدينة عبد اللّه بن قيس بن زائدة الأصم بن رواحة القرشي العامري ، وهو عند أهل العراق عمر وكان ضريرا مؤذنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع بلال ، وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يستخلفه على المدينة فيصلي بالناس ، وتوفى سنة 15 ه . ترجمته : ابن سعد في طبقاته 4 / 205 ، وأبو نعيم في حيلة الأولياء 2 / 4 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 224 .
( 6 ) في س ( ويه ) .
( 7 ) الإصابة : 2 / 523 .
( 8 ) في ( س ) [ أبا بكر وبلال ] والصواب ما أثبتناه . وبلال هو : بلال بن رباح مولى أبى بكر الصديق وأمه حمامة وهو مؤذن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ومن السابقين الأولين عذبوا في اللّه وشهد بدرا وحديثه في الكتب ، وعاش بضعا وستين سنة . يقال إنه حبشي وقيل : مولدي الحجاز . قال البخاري أخو بلال خالد وعفرة . وكان مولده بعد عام الفيل بثلاث سنين أو أقل ، توفى بلال سنة -